إسهامات

إن الأولاد نعمة من الله منّ بها علينا، فهم زينة الحياة الدنيا، وتربيتهم مهمة عظيمة يجب على الآباء والأمهات أن يحسبوا لها حسابًا ويعدوا العدة للقيام بحقها.. خصوصًا في هذا الزمان الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن واشتدت غربة الدين وكثرت فيه دواعي الفساد حتى صار الأب مع أولاده كراعي الغنم في أرض السباع الضارية، إن غَفَلَ عنها ساعة أكلتها الذئاب وهكذا الآباء والأمهات إن غفلوا عن أبناءهم ساعة، تاهوا في طريق الفساد.

فعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهى مسئولة عن رعيتها".

فأنت أيها الأب وأنت أيتها الأم ستسألون، فليعد كل منكم للسؤال جوابًا، فكل من وهبه الله نعمة الذرية وجب عليه أن يؤدي أمانتها بأن ينشأ أبناءه ويربيهم تربية إسلامية وأن يتعهدهم منذ نعومة أظفارهم.

إن الطفل الناشئ كالعجينة اللينة في يد صانعها يشكلها كيفما أراد، أو كالصحيفة البيضاء قابلة لكل ما يكتب فيها أو ينقش عليها.
وكي نربي أبناءنا وننشئ أسرة مترابطة وسعيدة لابد أن نكتسب ونتعلم المهارات والخبرات التي من خلالها نستطيع أن نبني الأسرة التي نتمناها وتعطي أطفالك الفرصة الأفضل للنجاح.

وقد كثر الحديث في أيامنا هذه عن أهمية التربية في إعداد الناشئة للعيش في زمان كثير المتطلبات، كثير المغريات، وبوصف الأسرة والبيت على أنها الحصن الأخير الذي مازال لأهله نوع من السيطرة عليه.. وهذا التوجه نحو تفعيل وظيفة الأسرة توجه صحيح.. ولكن لا ينبغي أن نتوقع أننا سنتمكن من حل كل مشكلاتنا عن طريق التربية.

ليس من المنطق أن نطلب من الأسرة ذلك ولكن لا ريب أن البيوت حين تقوم بواجبها فإنها تقدم الكثر من الشروط الجيدة والكثير من الأسس التي تمكننا من النهوض ومعالجة أشكال المعاناة التي يعاني منها السواد الأعظم من المسلمين.

المصدر: صفحة الفايسبوك لمدرسة قرطبة للتعليم الأساسي.

شاركنا بتعليقك