إسهامات

هذا المقال تابع لمقال الومضة السابقة: الإيمان بالقضاء والقدر (2): بين الجبر والتخيير.

سادسا: آثار ومظاهر الإيمان بالقضاء والقدر.

أخي المسلم: اعلم أن للإيمان الصحيح بقضاء الله وقدره مظاهر وآثار يسمو بها المؤمن به منها:

1. أن يكون معتقدا اعتقادا جازما أن كل شيء يحدث أو يقع في هذا الكون خيرا أو شرا ضرا أو نفعا إنما هو بقضاء الله وقدره.

2. أنْ يرضى بقضاء الله وقدره ويسلم لذلك تسليما مطلقا بنفس راضية مطمئنة.

3. أن يرضى بما قدر الله له من خير ويعلم أن ذلك ليس من صنعه ولكن بقدرة الله تعالى.

4. أن يقول إذا أصابته مصيبة (إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله)، ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ البقرة: 156.

5. تجد المؤمن بقضاء الله وقدره لا يخشى على رزقه ولا يخاف على حياته فيكون شجاعا مقداما لا يرهب أحداً إلا الله تعالى يجعل بين عينيه قول المولى سبحانه: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ التوبة: 51 وقول رسول الله ﷺ: "واعلم أن الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف".

6. يعيش المؤمن بالقضاء والقدر في طمأنينة وسكينة وهدوء.

7. لا يتنافى الأخذ بالأسباب مع قضاء الله تعالی وقدره كما أنه ليس فرارا من قضاء الله وقدره بل هو مشروع ومأمور به، فلا يخرج المسلم مجرداً من السلاح ليلقى العدو قائلا كل شيء بقضاء وقدر ولكن يعمل بقول الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ الأنفال: 60.

المصدر: كتاب عقيدتي. للمؤلف: سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي. ص68-69.

شاركنا بتعليقك