إسهامات

الكثير منا مع ضغوطات الحياة ينسى تعاليم هامة في ديننا الحنيف وعلى رأسها الاستئذان فقد أوصانا الله سبحانه وتعالى في صورة النور أن نستأذن أهل البيت قبل الدخول فالله عزّ وجلّ لا يأمرنا بشيء إلا وكانت من وراءه فائدة وستر للمسلمين. كما يجب أن نُعلِّم أولادنا آداب الاستئذان وفوائده كي يتربوا على تعاليم قويمة.

عادت فاطمة من الخارج وهي حزينة وتبكي فسألتها والدتها عن سبب هذا البكاء فأخبرتها فاطمة أنها ذهبت لزيارة صديقتها "هبة" وعندما وصلت لمنزلها وجدت الباب مفتوحاً فلم تطرق فاطمة الباب بل دفعت الباب ودخلت دون استئذان وأخذت تنادي على هبة صديقتها، وسمعت ندائي "أم هبة" فخرجت من المطبخ وفوجئت بوجودي وسألتني كيف دخلت المنزل فأخبرتها أني دخلت من الباب فقالت لي:

  لماذا لم تطرقي الباب يا فاطمة؟

فأجبتها:

  الباب كان مفتوحاً فدخلت أبحث عن صديقتي.

فقالت لي أم هبة: كان عليك أن تطرقي الباب يا فاطمة فليس هذا من آداب السلوك.

وسألتني عن سبب مجيئي فأخبرتها أني أريد صديقتي "هبة" لألعب معها فقالت لي أن "هبة" تُذاكر ولن تلعب اليوم وعليا أن آتي في وقت لاحق.

شعرت فاطمة بالإهانة من طريقة كلام والدة "هبة" إليها وقررت أن لا تلعب معها مجدداً ولا تذهب إليها.

استمعت الأم إلى كلام فاطمة ولم تقاطعها حتى انتهت ثم قالت لها إنها ارتكبت عدة أخطاء فتعجبت فاطمة وسألت والدتها عن أخطائها فأجابتها الوالدة:

 يا فاطمة للزيارة آداب وسلوكيات يجب أن نلتزم بها ولا نتخطاها وأنت اليوم تجاهلت هذه الآداب ولم تلتزمي بها، فالزيارة لا تأتي فجأة بل يجب أن تتم بعد أخذ ميعاد سابق كما يفعل من يأتي لزياراتنا فهو يتصل أوّلاً حتى نكون في استقبالهم.

أومأت فاطمة برأسها للدلالة على أن والدتها على حق وأكملت الأم ..

كما أنك يا فاطمة اقتحمت منزل صديقتك بلا استئذان وكان عليك أن تطرقي الباب أو تدقي الجرس حتى لو كان الباب مفتوحا فلا تدخلي حتى تستأذني وإلا فتعودين.

قالت فاطمة: أنت محقّة يا أمي كان يجب أن أنتبه لكل هذا.

قالت الأم: لا تنسي يا فاطمة أنك ارتكبت خطأ كبيراً عندما تجولت في المكان دون إذن من أهله فربما وقعت عينيك على شيء لا يحب أصحاب البيت أن تريه كما أنك لم تلقي التحية على أصحاب المنزل، فديننا الحنيف يأمرنا بذلك كما جاء في سورة النور، لذا فوالدة "هبة" كانت على حق في غضبها منك.

أدركت فاطمة أنها كانت على خطأ فيما فعلته وكان عليها أن تلتزم بكل ذلك ولكنها وعدت والدتها أنها لن تخطئ مجدداً ولن تعود لمثل هذا السلوك السيئ مجدداً وقامت لتتصل بوالدة "هبة" لتعتذر منها وبالفعل قبلت الوالدة الاعتذار ودعتها لتلعب مع "هبة" التي انتهت من فروضها المدرسية. فرحت فاطمة كثيراً بمعاودة اللعب مع صديقتها كما أنها تعلمت درساً جيداً في آداب الاستئذان.

المصدر: موقع قصة واقعية

شاركنا بتعليقك