إسهامات

لا بد للمسلم من العلم الذي يتيح له أن يكون سلوكه متساوقاً مع المنهج. إذ من الضرورة بمكان أن يكون لديه من العلم ما يصحح به عقيدته، وأن يكون على علم بالمحرمات والممنوعات حتى يبتعد عنها. وبالواجبات حتى يؤديها.

إن الفقير لا يطالب بتعلم الحج حتى يصبح قادراً، والأعمى لا يطالب بتعلم أحكام غض البصر ..

وعلى هذا فهناك حد أدنى من العلم يتناسب مع وضع كل إنسان. ومن وراء ذلك الضابط العام الذي يعرفه كل مسلم، وهو أنه لا ينبغي له أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه.

ومما تجدر الإشارة إليه، أن هذا القدر من العلم، اللازم لكل إنسان، قد يسر الإسلام الحصول عليه، ودون أية كلفة وذلك عن طريقين:

المجتمع المسلم:

فما يحل وما يحرم.. لا يجهله إنسان يعيش في مجتمع إسلامي وهذا النوع من العلم هو ما أطلق عليه الفقهاء اصطلاح "ما عرف من الدين بالضرورة"، فلا يقبل من مسلم نشأ في هذا المجتمع أن يدعي الجهل بحرمة الزنا أو السرقة ..

خطبة الجمعة:

وهي الدرس الأسبوعي الذي يتلقاه المسلم عند أداء فريضة الجمعة. والخطبة هنا تسهم في تعليم الناس وتثقيفهم إلى حد بعيد، فإذا قدرنا أن الخطيب يتناول في خطبته بيان حكمين من أحكام الإسلام فإن الحصيلة السنوي تزيد على تعلم مئة حكم ..

حضور حلق العلم والذكر:

فعلى المسلم أن يواظب على حلق العلم ليستزيد من علمه الشرعي ويجب عليه أن يصبر على طلبه وأن يطيل ملازمة تحصيله وأن يجد ويجتهد في نيله وأن يلازم العلماء وأن يحرص على الإفادة منهم وأن يُكثر من الاحتكاك بطلاب العلم الجادين والمحصِّلين النابهين لأن الصاحب ساحب ومؤثر في جليسه غاية التأثير ومع ذلك عباد الله فلا بد من العمل بالعلم فإذا سمعت بالحديث فاعمل به تكن من أهله، وأما من كان يكثر من العلوم ويحصِّل منها ولا يعمل بما يعلم فإن علمه يكون وبالا عليه وحجَّة يوم القيامة.

وهكذا يبدد الإسلام الجهل.

-بتصرف-

المصدر: موقع الألوكة الشرعية

شاركنا بتعليقك