إسهامات

كتاب "الحق الدامغ" لمؤلفه سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، حيث رأى المؤلف أن الأمة الإسلامية لا زالت في فترة من شدة ومن الشقاق وتعمق في النزاع ليست فقط في فروع الشريعة بل امتدت في أصول الدين، تتراشق طوائف الأمة بالتهم وتتنابز بالألقاب وتترامى بالأحكام القاسية بسبب اختلافها في أصول دينها استنادا في معتقداتها بين الإفراط والتفريط في التعويل على النقل أو العقل. وقد وصل الحد إلى أن أحدهم يخرج الآخر من الملة وتعريتهم من لباس الإسلام. هذا كله والإسلام جاء بكل ما يحذر به الأمة من الافتراق ودواعيه، وأن الاحتكام بالله لا يكون الا بالرجوع إلى كتابه والاحتكام إلى رسوله لا يعني إلا الرجوع إلى سنته الثابتة الصحيحة. وكان من أهم وأبشع ما صدر من الأحكام تلك التي صدرت من أولئك الذين أصدروا الأحكام القاسية الرهيبة على إخوانهم من المسلمين والتي وجهت إلى الإباضية بشكل خاص ذلك بذريعة أن الإباضية وقفوا مواقف في قضايا لم تتفق مع رغبات أولئك الحاقدين فعدوا كل قضية منها مبرر للحكم عليهم بالكفر رغم أن مواقفهم تلك لم تكن منفردة دون سائر الطوائف الأخرى فهناك الكثير من رأوا في تلك القضايا رأيهم وأيدوا موقفهم. ومن تلك القضايا:

  • إنكار رؤية الله بالآخرة
  • القول بخلق القرآن
  • الاعتقاد بالخلود بالنار للفساق إن لم يتب.

وقد عالج المؤلف في الكتاب بسرد حجة كل طائفة والرد عليها كما بين كم كان حرصه على أن لا يخوض في مثل تلك القضايا الجانبية وعدم اتخاذ موقف من تلك التهجمات إلا الصمت إلا أنه رجح جانب الرد على الصمت تبيانا للحق ودفاعا عن الحقيقة ووقوفا في وجوه الذين يضرمون الفتن ويؤججون الأحقاد لتمزيق شمل الأمة وتفتيت وحدتها. 

شاركنا بتعليقك