إسهامات

إن تعلم الأطفال لا ينحصر في الوقت الذي يقضونه في المدرسة، فهم يتعلمون بطرق مختلفة في سياقات متنوعة: مع الأصدقاء وأفراد الأسرة في المنزل والملعب وغيرها من الأماكن، يحمل الأطفال معهم عن دخولهم المدرسة شخصياتهم وهوياتهم المتميزة التي تشمل القيم، المهارات، المعارف، والاهتمامات المرتبطة بحياتهم خارج المدرسة. والأمر نفسه يحدث عندما بقوم الأطفال بنقل خبراتهم التي يتعلمونها داخل المدرسة إلى المنزل، على سبيل المثال: الواجبات المدرسية، تطبيق ما تعلموه من خبرات تعليمية في المدرسة في مواقف يواجهونها في حياتهم اليومية.

 إن حياة الأطفال خارج المدرسة توفر فرص وتحديات ذات طابع مختلف يمكن أن تدعم وتطور خبراتهم التعليمية. والأخذ بهذه النظرة الشاملة لحياة الأطفال التعلمية يستلزم دعم تعلم الأطفال بشكل أوسع يشتمل على حياة الأطفال وخبراتهم التعلمية داخل وخارج المدرسة.

لا يختلف الباحثون، متخذو القرار، المعلمون، أولياء الأمور والمتعلمون على أن العلاقات القوية بين البيت (الوالدين) والمدرسة (المناهج الدراسية والكادر التعليمي) هي أمر جيد. وبين ولي الأمر وابنه، ولكن تشير الدراسات إلى الحاجة لفهم أكثر تعمقا لهذه العلاقات المتشابكة والمعقدة كونها تتضمن أطرافا متعددة ولكل طرف منها فهم وحاجات وأدوار معينة.

فمن الاقتراحات التي يمكن تقديمها للمساهمة في تحسين جودة منتجات المدارس ما أورده الدكتور: يعقوب الجعفري عند تلخيصه لكتاب: "الأمهات المتحدات" ما يلي:

1. يجب أن يكون الإصلاح بإشراك جميع المعنيين، أي المعلمين وأولياء التلاميذ والنقابات والمهتمين الباحثين في مجال التربية والتعليم.

2. على الإطارات التعليمية إشراك صوت الأهل والأولياء وخاصة الأمهات في اجتماعاتكم في قراراتكم التي تتخذونها، لأن الآباء هم أولى بأبنائهم، أو على الأقل يعرفون أي القرارات اتخذوها.

3. على الآباء أن يُكونوا أنفسهم في الأمور المتعلقة بدراسة أولادهم، وحتى بعض القواعد الأساسية للمواد، وعن طريق البحث والاستفسار بإمكانهم أن يطوروا من أنفسهم ومعارفهم حتى يستطيعوا أن يساعدوا أطفالهم ولو بالاهتمام والجلوس معهم عند أدائهم لواجباتهم المدرسية.

4. أنتم كآباء في المنطقة الواحدة اجتمعوا -ولو مرة في الشهر- واحتووا المشاكل التي تعترض طريق أولادكم في تعليمهم، وانقلوها للطّاقم التّربوي للمدرسة بغية التعاون في التحسين والعلاج، وإذا كان موجود هذه الاجتماعات لأولياء الأمور حاولوا أن تطوروا فيها، وفكروا وخططوا لمستقبل أبنائكم ولا تتركوا العوائق تحدكم.

-بتصرف-

المصادر:

    - موقع جريدة أخبار الخليج

    - فيديو أولياء الأمور في التعليم - الدكتور: يعقوب الجعفري

شاركنا بتعليقك