إسهامات

تعد شراكة المدرسة مع الأسرة إحدى الإستراتيجيات الهامّة في تطوير التعليم العام، وذلك من خلال رفع مستوى عملية التعليم والتعلم والمحافظة على قيم المواطنة والعادات الإيجابية للمجتمع، وتحقيقا لذلك يمكن عرض -من خلال هذا المقال-؛ نموذج مقترح ينفع كل الفاعلين في الميدان التربوي؛ ليسهم في تحديد البنية التنظيمية الإجرائية لبناء شراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، من أجل الارتقاء بمستوى جودة أداء المدارس ومخرجاتها.

أنماط الشراكة:

1. الوالدية: تقديم الدعم من قبل أطراف الشراكة للوالدين لتقوية العلاقة بين الوالدين والأبناء، وتحسين المناخ لتقديم الرعاية والحب والتشجيع على النحو الذي يقود إلى التطور الشامل للأبناء.

2. التواصل التفاعلي بين المدرسة والأسرة: ويكون ذلك بتبادل الآراء ونقل المعارف والتجارب والخبرات بين المدرسة والأسرة لتعزيز وإيجاد فهم مشترك بينهما.

3. التطوع: أداء يقوم به المتطوع باختياره في إطار برنامج منظم مساهمة منه في خدمة المدرسة وتنمية المجتمع.

4. تعزيز تعلّم الأبناء: متابعة الأسرة لأبنائها في إنجاز المهمات والواجبات التي يكلفون بها في المنزل، لاستمرار التعلم وتعزيزه وتثبيته والتوسع فيه.

5. صنع القرار: مشاركة الأسرة والمجتمع مع المدرسة في تحديد المشكلات أو عمليات التطوير من خلال تقديم الحلول والبدائل المقترحة لتسهيل اتخاذ القرار المناسب.

6. التشارك مع المجتمع المحلي: الجهود التي تبذلها المدرسة في التعاون مع المجتمع، لبناء مفاهيم وعلاقات مشتركة تبادلية وتشكيل بيئة محلية داعمة لأهاف المدرسة للاتقاء بالتعليم والمجتمع المحلي.

من العوامل المساعدة في تحسين الشراكة ما بين المدرسة مع الأسرة والمجتمع المحلي:

  • إشعار أولياء الأمور بالاحترام والتقدير، وذلك بتقبل النقد والحوار الإيجابي، والاستماع لآرائهم والأخذ بالمشكلات التي قد تعترضهم في متابعة أبنائهم، إضافة إلى التواصل المستمر معهم في كل مناسبة وغير مناسبة.
  • اتباع الوسائل المناسبة للتواصل مع أولياء الأمور فيما يخص الجوانب التربوية والتعليمية والاجتماعية من خلال: (الاتصالات الهاتفية، استخدام وسائل الإعلام المحلية لتبليغ الرسائل، عمل نشرة دورية للمدرسة، إنتاج بعض الأفلام التسجيلية أو الصور للأحداث المدرسية وإرسالها لأولياء الأمور، إطلاع أولياء الأمور على رؤية المدرسة ورسالتها..)

ومن النتائج الإيجابية في تفعيل نموذج الشراكة بين المدرسة والأسرة:

أوّلًا: على مستوى الطلاب

زيادة التحصيل الدراسي، وزيادة معدلات المواظبة والدافعية للتعلم، وتحسين العلاقات الاجتماعية، وتمكين الطلاب من مواجهة العوائق والصعوبات التي تواجههم، إضافة إلى تنمية الثقة بالذات والشعور بالأمن النفسي، وإيجاد فرص جديدة للتعلم.

ثانيًا: على مستوى المدرسة

تحسين المناخ المدرسي والانفتاح على الأسرة والمجتمع، والتغلب على العقبات والتحديات التي تواجه المدرسة، وخفض معدلات التسرب المدرسي، ومتابعة المشكلات التحصيلية والسلوكية ومعالجتها، وتحسين مستوى خدمات المدرسة وتطويرها.

ثالثًا: على مستوى الأسرة

زيادة المعارف والمهارات والخبرات لدى الأسرة، والاستفادة من إمكانات المدرسة وخدماتها، وتمكين الأسرة من التعرف على احتياجات أبنائها واكتشاف قدراتهم، كذلك المساهمة في توفير المناخ الأسري المناسب والسليم لنمو الأبناء، واستثمار إمكانات الوالدين في دعم البرامج المدرسية.

رابعًا: على مستوى المجتمع

المساهمة في التصدي للمشكلات الاجتماعية التي تضر بالمجتمع، وربط الطلاب بواقع المجتمع واحتياجاته، وتهيئة مرافق مؤسسات المجتمع في إقامة بعض الأنشطة الطلابية.

-بتصرف-

المصدر:

- كتيب: الدليل التنظيمي لشراكة المدرسة مع الأسرة والمجتمع، إصدار وزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية، ص 12-16.

شاركنا بتعليقك