إسهامات

يتجلى دور المربي اليوم، أن يكون واعيا يقظا يسابق المعرفة، للسرعة التي فرضتها العولمة حتى يربي أبناءه تربية واعية حازمة في ظلّ التطور الهائل للتكنولوجيا وتسارعها، والتي تجعل الغافل عنها في إشكالات عميقة في تربيته لأبنائه، الذي فرض الإعلام عليه معرفتها والغوص فيها، فكيف إذن للمربي الذي لا يفقه فيها شيئا مع الغياب الكبير للوعي واليقظة أن ينجح في تربيته في ظل هذا الزحف الهائل من المغريات عبر مواقع التواصل الافتراضية؟

تقول الأستاذة أمال السّائحي: في مقال نشرته في مجلة البصائر، عن مخاطر التيك توك وأثرها على سلوكيات أبناءنا وأخلاقهم.

"كمثال على ما نريد توضيحه ضمن هذه الكلمات هي المواقع والتطبيقات التي أصبح الطفل و الشاب أو الشابة لا غنى لهم عنها كموقع التيك توك، وهو التطبيق الصيني الذي انطلق في شهر أفريل من عام 2014 تحت اسم  Muscly، ولكن بعد ذلك تحول اسمه إلى تيك توك TikTok ابتداء من شهر سبتمبر 2016 حيث من المفروض أن يقوم المستخدم بتمثيل حركات أغنية معينة وإعادة نشرها على التطبيق نفسه أو تقديم محتوى كوميدي أو تعليمي وغيرها، ومع مرور الوقت تجلت مساوئ هذا التطبيق، حيث دفع بأبنائنا وبناتنا إلى عالم من المجون والتعري والبعد عن أساسيات الأخلاق الإسلامية، بل أصبح في كثير من الأحيان باب للتجارة بخصوصيات أبنائنا وبناتنا، فهو يشمل الكثير من مقاطع الأغاني أو الرقص وقد يصادف طفلك شتائم فيها مقذعة، أو أشخاصا يرتدون ملابس خادشة للحياء، أو يرقصون بشكل غير لائق مثير للغرائز.
فاليوم المربي مقيد بعدة واجبات نحو أبنائه ونحو هذه التكنولوجيا التي أخذت أبعادا غير مسبوقة على الجانب التربوي استخدام التطبيقات لتكنولوجية استخداما إيجابيا يرتد عليهم وعلى مجتمعهم بالخير والمنفعة، وبذلك يتحررون من نير التطبيقات السلبية، التي تُقترحُ عليهم لتفريغ طاقاتهم فيما لا يرجع عليهم وعلى أمتهم بأي نفع يذكر".

-بتصرّف-

المصدر: موقع جريدة البصائر.

شاركنا بتعليقك