إسهامات

مهما بلغ المجتمع من أخلاقيات ورقي.. يوجد دائما أشخاص يتنازعون حول حقوق معينة، وفي مجال منازعات الحقوق تظهر أهمية إثبات الحق، فالإثبات هو استعمال مختلف الطرق وإقامة الدليل أمام القضاء ويختلف الفقهاء في هذا الشأن..

أوّلًا: مذهب الإثبات المطلق

هذا الاتجاه يعطي للقاضي سلطة واسعة ومطلقة في التحري على الوقائع المعروضة أمامه ( أي أن القاضي يقتنع بالدليل الذي يراه مناسبا)، هذا الرأي منتقد من حيث هذه السلطة الواسعة للقاضي التي تؤدي إلى اختلاف التقدير من قاضي لآخر مما يؤدي إلى الإضرار بالمتقاضين.

ثانيا: مذهب الّإثبات المقيد

هنا تكون طُرق الإثبات محددة من طرف المشرع حيث لا القاضي ولا المتقاضي حرٌّ في استخدام الوسيلة التي يرغب فيها لإقامة الدليل على الحق المتنازع فيه. اُنتقد هذا الاتجاه بسبب كون التحديد يُشكِّل عثرة أمام تقدير المسائل الواضحة.

ثالثًا: مذهب الإثبات المختلط

ينتهج هذا الاتجاه المزج بين الاتجاهين السابقين، حيث يحدد وسائل معيّنة لإثبات الحقوق.. مثلا التصرفات الواردة على العقار يُشترط فيها الكتابة الرسمية، وفي بعض المسائل المدنية والتجارية يأخذ بنظام الإثبات المطلق.

أخذ المشرع الجزائري بالمذهب المختلط، حيث أنه للقاضي موقف وسط.. فله الحرية في بعض المسائل ومقيّد في البعض الأخرى (من المادة 323 إلى المادة 3500 من القانون المدني الجزائري).

الشروط الواجب توفرها في الواقعة المراد إثباتها

- أن تكون الواقعة محل نزاع، أي وجود عدم تفاهم واتفاق بين المتنازعين.

- أن تكون الواقعة محددة، أي لابد من معرفة ما يريده المدعي من خصمه بالضبط.

- أن تكون الواقعة منتجة في الإثبات، أي أن تكون من الأمور التي يمكن إثباتها.

- أن تكون الواقعة مقبولة، أي غير مستحيلة.

طرق الإثبات

أ. الكتابة

نصت عليها المواد من 323 إلى 323 من القانون المدني الجزائري وهي نوعين:

رسمية: تكون أمام ممثل السلطة العامة وهو الموثق، وعُرفية: وهي ورقة يحررها الأفراد فيما بينهم ويوقعونها دون تدخل موظف عام.

ب. البَيِّنة (الشهادة)

نصت عليها المواد من 333 إلى المادة 336 من القانون المدني الجزائري؛ أي سماع أقوال شهود بغرض إثبات واقعة معيّنة أو نفيها بعد إشهاد الله عزّ وجل على أقوالهم.

ج. القرائن

نصت عليها المواد من 337 إلى 340 من القانون المدني الجزائري وهي استخلاص أمر مجهول من أمر معلوم.

د. الإقرار

نصت عليه المواد من 301 إلى 342 من القانون المدني الجزائري والإقرار هو سيد الأدلة في القانون المدني وهو أن يعترف الخصم بحق خصمه.

ه. اليمين

نصت عليه المواد من 343 إلى 350 من القانون المدني الجزائري وهو إشهاد الله عزّ وجل وهو نوعان:

يمين حاسمة وهي اليمين التي يوجهها الخصم إلى خصمه ويمين مُتممة وهي التي يوجهها القاضي إلى الخصمين.

-بتصرف-

المصدر: موقع محاماة نت

شاركنا بتعليقك