إسهامات

1. الشرك بالله:

فأما النوع الأول الذي يدخل النار ويخلد فيها الشرك بالله، بأن يجعل لله شريكاً في الربوبية أو الألوهية أو الأسماء والصفات، فمن اعتقد أن مع الله خالقاً مشاركاً، ولو كان يعتقد انفراد الله بالخلق، أو اعتقد أن مع الله إلهاً يستحق أن يعبد أو عبد مع الله غيره، فصرف شيئاً من أنواع العبادة إليه، أو اعتقد أن لأحد من العلم والقدرة والعظمة ونحوها مثل ما لله عز وجل، فقد أشرك بالله شركاً أكبر واستحق الخلود في نار جهنم، قال الله عز وجلَّ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ المائدة: 72.

2. الكفر بأركان الإيمان:

من الكفر الذي يدخل النار: الكفر بالله عز وجلَّ أو بملائكته أو كتبه أو رسله أو اليوم الآخر أو قضاء الله وقدره، فمن أنكر شيئاً من ذلك تكذيباً أو جحداً أو شكاً فيه فهو كافر مخلد في النار، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً النساء: 150-151.

3. إنكار ركن من أركان الإسلام:

فمن أنكر توحيد الله أو الشهادة لرسوله ﷺ بالرسالة، أو عمومها لجميع الناس، أو أنكر فريضة الصلوات الخمس، أو أنكر فريضة الزكاة، أو أنكر صوم رمضان، أو أنكر الحج، فهو كافر؛ لأنه مكذب لله ولرسوله، وإجماع المسلمين، وكذلك كل من أنكر تحريم الشرك، أو قتل النفس التي حرم الله، أو أنكر تحريم الزنا، أو أنكر تحريم اللواط، أو أنكر تحريم الخمر، أو غيرها مما تحرمه الشريعة الإسلامية وهو ظاهر صريح في كتاب الله، أو في سنة رسوله ﷺ، من أنكر ذلك أو أحل شيئاً مما حرمه الله فهو كافر؛ لأنه مكذب لله ولرسوله ﷺ.

4. الاستهزاء بالله أو بدينه أو برسوله ﷺ:

الاستهزاء بالله سبحانه وتعالى، أو بدينه أو برسوله ﷺ، قال الله تعالى مصرحاً بكفر من فعل ذلك في كتابه: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ التوبة: 65-66 وهذه هي المصيبة العظمى التي وقع فيها كثير من الناس في هذا الزمان. الاستهزاء هو: السخرية، وهو من أعمال المنافقين الذين وعدهم الله هذا الوعيد، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ التوبة: 68.

5. سب الله تعالى:

ومن يجترئ أن يسب الله؟! ومن يجترئ أن يسب الله الخالق الرازق المدبر؟! ومن يجترئ أن يسب رب العالمين، الذي بيده ملكوت كل شيء؟! ولكن بعض الناس يتجرأ على الله الذي خلقه من نطفة من ماء مهين، فيسب الله تعالى أو يسب الدين أو يسب الرسول ﷺ، وهذا هو القدح والعيب، وذكرهم بما يقتضي الاستخفاف والانتقاص، كاللعن والتقبيح ونحو ذلك، فمن فعل ذلك فهو كافر، وقد توعده الله بقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ التوبة: 68.

6. النفاق:

هو النفاق وهو أن يكون كافراً بقلبه، ويظهر للناس أنه مسلم، وهذه هي المصيبة العظمى، كافر بقلبه، ويظهر للناس أنه مسلم، وإما بقوله أو بفعله، وهذا صنف أعظم كفراً من الكفار، ولذلك كانت عقوبة أصحابه أشد، فهم في الدرك الأسفل من النار؛ وذلك لأن كفرهم جامع بين الكفر والخداع والاستهزاء بالله وآياته ورسوله، قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ البقرة: 8 ماذا يفعلون..؟! ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ البقرة: 9-10.

-بتصرف-

المصدر: موقع إسلام ويب

شاركنا بتعليقك