إسهامات

 1. الكذب على الله عز وجل وعلى الرسول ﷺ: 

قال الله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ الزمر: 60. وقال ﷺ: "إن كذبا علي ليس ككذب على غيري، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

2. الفرار من الزحف:

إذا لم يزد العدو على ضعف المسلمين إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة وإن بعدت. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُّوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزًا اِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِيسَ الْمَصِيرُ الأنفال: 16. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا: ما هي يا رسول الله؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".

 3. الكبر والفخر والخيلاء والعجب والتيه: 

قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَىآ إِنِّي عُذْتُ بِرَبـِّي وَرَبـِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُومِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ غافر: 27. وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ النحل: 23 وعن النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال ذرة من كبر" رواه مسلم. وقال تعالى: ﴿اِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ لقمان: 18.

وأشر الكبر الذي فيه من يتكبر على العباد بعلمه، ويتعاظم في نفسه بفضيلته، فإن هذا لم ينفعه علمه، فإن من طلب العلم للآخرة كسره علمه، وخشع قلبه، واستكانت نفسه، وكان بالمرصاد فلا يفتر عنها بل يحاسبها كل وقت، ويفتقدها، فإن غفل عنها جمحت عن الطريق المستقيم وأهلكته، ومن طلب العلم للفخر والرياسة وبطر على المسلمين، وتحامق عليهم، وازدراهم، فهذا من أكبر الكبر، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.

 4. شهادة الزور:

 قال الله تعالى: ﴿وَالذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ الفرقان: 72.

فشاهد الزور. قد ارتكب أربع عظائم: أحدها الكذب والافتراء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ غافر: 28. وفي الحديث: "يطبع المؤمن على كل شيء ليس الخيانة والكذب ". وثانيها: أنه ظلم الذي شهد عليه حتى أخذ بشهادته ماله وعرضه وروحه. وثالثها: أنه ظلم الذي شهد له بأن ساق إليه المال الحرام، فأخذه بشهادته فوجبت له النار وقال ﷺ: "من قضيت له من مال أخيه بغير حق فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من نار". ورابعها: أنا أباح ما حرّم الله تعالى وعصمه من المال والدم والعرض، قال رسول الله ﷺ: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت".

 5. الكذب في غالب أقواله:

 قال الله تعالى: ﴿فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ آل عمران: 61. وقال تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الذاريات: 10 أي الكاذبون. وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ غافر: 28. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ". وعنه ﷺ أنه قال: "آية المنافق ثلاث وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان". وقال عليه الصلاة والسلام: "أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".

فينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه عن الكلام إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة، فإن في السكوت سلامة، والسلامة لا يعدلها شيء.

6. الرياء:

قال الله تعالى مخبرا عن المنافقين: ﴿يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً النساء: 142 وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ * الذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ الماعون: 4-7. قال رسول الله ﷺ: "إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد في سبيل الله فأتي به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جرئ وقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه. وأعطاه من أصناف المال، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما ترك من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، وقد قيل: ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم، وعلمه، وقرأ القرآن، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال هو عالم، وقرأت ليقال هو قارئ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار" رواه مسلم.

7. الخيانة:

قال الله تعالى: ﴿يَآ أَيـُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال: 27 وقال ﷺ: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان".

وقال رسول الله ﷺ: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له". والخيانة قبيحة في كل شيء، وبعضها شر من بعض، وليس من خانك في درهم كمن خانك في أهلك ومالك وارتكب العظائم. وعن رسول الله ﷺ أنه قال: "أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك".

-بتصرف-

المصدر: كتاب النفاق.

شاركنا بتعليقك