إسهامات

الكثير من الناس من يخطئ في معنى لا إله إلا الله فأغلب الناس يقولون بأنه لا رب إلا الله أو لا خالق إلا الله أو لا رازق إلا الله وهذا الكلام صحيح إلا أنه ليس هو معنى لا إله إلا الله. فمشركي مكة كانوا يعلمون بل ويؤمنون بأن الله هو الخالق والرازق والمدبر كما قال تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ سورة العنكبوت آية (61) ولكن كانوا -أي كفار قريش- وبسببه دخلوا النار، حيث كان كفرهم في توحيد العبادة لله (توحيد الألوهية).
فمن هذا المنطلق يكون التفسير الصحيح لمعنى لا إله إلا الله هو: لا معبود بحق ( أي يستحق العبادة ) إلا الله:
فكفر قريش كان في إفراد الله بالعبادة إذ قالوا كما في قوله سبحانه و تعالى: ﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ سورة الزمر آية 3 وفي هذا أشرك أغلب أهل الأرض لم يصرفوا عبادتهم إلى الله فمن داعي للقبور و من داعي للأضرحة و من داعي للصلبان و من داعي لعزيز و من داعي لأولياء و الصالحين. فما الفرق بين هؤلاء و قريش ؟ فالواجب أن لا تُصرف أي عبادة إلا لله سبحانه و تعالى، فما هو معنى العبادة: هو كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال و الأعمال الظاهر منها و الباطن.

-بتصرف-
المصدر: منتدى التوحيد

شاركنا بتعليقك