إيمانا منا بدور الكلمة المجاهدة في التعريف والتثقيف والتأليف، وإدراكا منا بحكم الواقع والتجربة والاحتكاك بأن الحق لا يدركه إلا ذووه، ونظرا لما تعرض له تاريخنا من تشويه، وتحريف، وسعيا إلى تنسيق جهود العاملين المخلصين من أبناء هذه الأمة، لتجسيد قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ - الحجرات:10 -، ﴿ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ - الحجرات:13 -، فكرنا في إنشاء جمعية لنشر التراث، والتعريف به، والمحافظة عليه.
وبدأت الفكرة لدى "الدكتور محمد ناصر"، وما لبثت أن وجدت المؤمنين والمناصرين، فانطلق العمل بمساندة أساتذة جامعيين مقتدرين، وبمباركة وتأييد عملي من مشايخ متحمسين، منهم أبونا الروحي المرحوم "سعيد بن بالحاج شريفي"(الشيخ عدون)، وشيخنا المرحوم "إبراهيم الحاج أيوب" (الشيخ القرادي)، وبتوسع الفكرة توسع حجم المساندين، ليضم إليه جمعيات عريقة كان لبعضها الدور الأساسي في تمويله ماديا ومسايرته معنويا.
وكانت بداية العمل بالعاصمة، حيث كانت اللقاءات والاجتماعات الأولية، ثم توسعت لتكون بقرى وادي ميزاب؛ فكانت الانطلاقة متواضعة، حسب الإمكانات البسيطة، في جانفي من سنة 1983م؛ وأمام توسع نشاطات الجمعية، ارتأينا أن نسعي في الحصول على اعتراف رسمي بها، وتم لنا ذلك بفضل الله وبفضل مساعي مشايخنا الأجلاء، في شهر ماي 1989م.
وأصبح للجمعية رخصة رسمية تعمل بها مثل غيرها من الجمعيات الوطنية، في الإطار الذي يخوله لها القانون الأساسي.
أهداف الجمعية:
سطرت الجمعية لنفسها منذ تأسيسها برامج طموحة، انطلاقا من الأهداف المحددة الآتية:
وقد شرعت الجمعية دون انتظار اكتمال الإمكانات الضرورية في العمل على تحقيق تلك الأهداف ومن ذلك:
مصدر المقال: موقع التراث
شاركنا بتعليقك