إسهامات

عن البحث:

التراث المبني مبعث فخر الأمم على اختلاف أعراقها، فهو يمثل الهوية الوطنية لكل مجتمع، وصلة وتواصل بين الماضي والحاضر، ومهما بلغت هذه الأمم من تطور ورقي، فإنّها تبقى متّصلة بهذا الإرث الثقافي، وقد عملت الأمم المتحضرة -وعيا منها بقيمة هذا الإرث-، على إنشاء مؤسسات علمية وبحثية، كما قامت على شؤون هذا الإرث الثقافي إدارات حكومية تحافظ عليه.

مزاب، المنطقة العريقة بتراثها وتاريخها الحافل بالإنجازات الكبرى، بما تحويه من إرث حضاري غني في ميدان الآثار والعمران، ممّا خلّفه الإنسان المحلي لتلك المنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ إلى الفترة الإسلامية.

لكن الأمر المؤسف فرغم امتلاكنا لهذا الزّخم المتبقي، وشعور السلطات المعنية بأهمّية الآثار، والمحافظة عليها، وعملها على إنشاء المؤسسات وسن التشريعات التي تضمن الحفاظ على هذا الإرث، وتصنيفه ضمن التراث الوطني والعالمي، فإنه ما زال يعاني من الضياع والهدم والتخريب وسوء التسيير وبالتالي الاندثار والزوال إلى غير رجعة.

وبعد البحث في آليات وطرق حفظ وتسيير المختلفة والمتبناة في مجال حماية على التراث المبني في منطقة وادي مزاب، اتضح أنّه لم تعد هذه الاستراتيجيات كافية لحفظه وتسييره، بل يلزم التفكير والتوجه إلى إدامة حقيقية على المدى الطويل بخطط استراتيجية بهدف المحافظة على هذا الإرث الحضاري وتنميته من أجل العلم، والمعرفة والسياحة، ليكون مرجعا تاريخيا وإرثا ثقافيا وموردا اقتصاديا متناميا.

الدكتور: زعابة عمر بن محمد - جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان – الجزائر.

                                  رجاءً، إذا لم يتم تحميل البحث اضغط هنا: 

 

شاركنا بتعليقك