إسهامات

يمكن تصنيف الدافعية إلى نوعان بحسب أساليب إثارتها:

الدافعية الخارجية: هي تلك الدوافع التي يكون مصدر إثارتها خارجي كالمعلم أو أولياء الأمور والأصدقاء أو الإدارة المدرسية وغيرها، وهنا يقبل المتعلم على التعلم لإرضاء من حوله وكسب إعجابهم أو حتى من أجل الحصول على الجوائز من المسابقات وخلافه، ومن أهم الأساليب التي يمكن أن تذكر للمساعدة في إثارة الدافعية نحو التعلم ما يلي:

  • تخطيط الدرس وإعداده بشكل جيد.
  •  إشعار الطلاب بلذة النجاح من خلال إعطاءهم بعض المهام البسيطة لكي ينجزونها.
  •  استخدام استراتيجيات تدريس متنوعة، فمثلا: طريقة المناقشة، تمثيل الأدوار، التعلم الجماعي وغيرها.
  •  الربط بين الدراسة وواقع حياة الطلاب وهو ما يسمى بالتطبيق العملي للدرس.
  • طرح الأسئلة المتنوعة مع التعزيز الإيجابي لأجوبة الطلاب.
  • الارتباط بين الاحتياجات النفسية والاجتماعية للمتعلم وأهداف الدرس.
  •  استخدام الوسائط التعليمية المتنوعة في طرح الدرس.
  •  المشاركة بين المعلم والطلاب في عملية إعداد الدرس والتخطيط له والاستفادة من أفكارهم وتساؤلاتهم.
  •  مساعدة الطلاب على تحقيق ذاتهم واستغلال حاجاتهم في عملية التعلم مثلا: حاجاته لتعلم الحاسب الآلي أو اللغة الإنجليزية وغيرها.
  •  التشجيع على التنافس الشريف بين الطلاب من خلال تصحيح الواجبات المدرسية بصورة يومية.
  •  تشجيع الطلاب على حل مشكلاتهم وتفهم مشاعرهم وحالتهم النفسية.
  •  أن يوجههم المعلم لأهمية المادة الدراسية التي يقدمها وأن يكون قدوة لهم في الاهتمام بمادة تخصصه وأن يؤكد دائما على أهمية تلك المعلومات التي يقدمها لهم وكيف أنها ستفيدهم في حياتهم العملية.
  •  استخدام التعزيز الإيجابي وتشجيع المتعلمين بعبارات محفزة مثلا: “أنتم متفوقون”،” ستحققون نجاحا كبيرا” وذلك طول العام الدراسي مما يكون له بالغ الأثر الإيجابي في نفوس الطلاب.

الدافعية الداخلية: هي تلك الدوافع التي تكون مصدرها داخلي من المتعلم نفسه، إذ يقبل المتعلم على التعلم لكي يرضي عن ذاته ويحقق ذاته دون أن يكون مدفوعا من أحد، فهو يميل لحب المعرفة والرغبة في التعلم وبالتالي فالدوافع الداخلية للتعلم تعد شرط من شروط التعلم مدى الحياة والتعلم الذاتي

ولعل هذا هو الأسلوب المثير للاهتمام، وهو محاولة اكتشاف المربي عن القوة الحافزة الداخلية لدى المتعلم، وتعتمد غالبية المدارس والصفوف الدراسية على نموذج الثواب/ العقاب، ومما لا شك فيه أن هذا النموذج ينجح بشكل جيد مع بعض الطلبة، وفي الغالب ينمو الطلبة الذين ينحدرون من بيت داعمة تقدم لهم المساندة، ومن لديهم القدرة على التعلم نحو جيد إلى حد ما. وتتمثل مشكلة في أن المنهجية الثواب / العقاب لا تنفع بشكل لدى غالبية الطلبة، وقد يتم إهمال الكثير منهم، مما يجعلهم يخفقون في تعزيز وتطوير قدراتهم. لقد نقلتنا هذه الطريقة في فهم سلوك البشري الحافز مسافة بعيدة، وعلينا إعادة فحص ما يعزز دافعية طلبتنا، وبذلك يكون بمقدورنا أن نربي جيل الغد على مزيد من الفعالية.

ونظرا لأننا أمضينا قرنا من الزمان أو نحوه ونحن نعتقد بأن الحوافز الخارجية تفسر السلوك البشري، فإن برنامج تدريب وتأهيل المدرسين تتطلب في الحالة النمطية من التربويين تعلم كيفية مكافأة ومعاقبة التلاميذ بشكل نظامي / منهجي.

 وبالتالي يرى كثير من التربويين أنفسهم مسؤولين عن تشكيل سلوك التلاميذ عن طريق مكافأتهم من الخارج على امتثالهم، والمفارقة أن نظامنا في مكافأة التلاميذ على الإنجاز الأكاديمي يحط من قيمة الشيء نفسه الذي نريده: التعلم، فنحن نرسل رسائل تثير القلق في وضوحها حتى لو كانت مقصودة: "لولا المكافأة التي نقدمها، فإن ما ندرسه لكم لا يستحق التعلم".

وباختصار: فإن نظام التربية المعتمد على الثواب والعقاب مناقض للمبادئ التربوية بشكل جوهري! وحسب وليام باور (1998) مطور نظرية السيطرة الإدراكية، وهي واحدة من أوائل النظريات المعبرة عن السيطرة الداخلية: "البشر يسيطرون على تجاربهم، والطريقة الوحيدة التي تمكنك من اجبارهم على التصرف كما تشاء هي من خلال التهديد والوعيد أو عبر واقع قوة مادية متفوقة بشكل ساحق، وحتى هذا يعتبر حلا مؤقتًا".

-بتصرف-

المصادر:

- كتاب: تفعيل الرغبة في التعلم، المؤلف: بوب سولو، ترجمة: مركز ابن العماد للترجمة والتعريب، 2008، ص 13، 14.

- موقع فكرة.

شاركنا بتعليقك