إسهامات

يتضمن التفكير الناقد سؤال نفسك أسئلة حول المعلومات كي تصدر حكما حول تلك المعلومات، مثلا: هل المعلومات كافية، أو دقيقة، أو مفيدة، أو صادقة، أو موثوقة؟ تذكر اللفظة المركبة متأنقا عندما تود التحقق من كفاءة المعلومات وقت التفكير الناقد، وتأتي كلمة متأنقا من النظر في الأمور التالية حول أية بيانات:

1. موثوقة وهامة: هل هذه الأدلة أو المعلومات موثوقة وهامة بالنسبة للموضوع؟

2. متحيزة: هل هناك تحيزات في هده المعلومة بأية طريقة ما؟

3. أدلة وأمثلة: ما هي الأدلة التي تدعم وجهة النظر هذه؟ وما هي الأمثلة على ذلك؟

4. نتائج: ما هي نتائج هذا الاعتقاد؟

5. القضية الأساسية: ما هي القضية الأساسية التي تناقش حاليا؟

6. افتراضات: ما هي الافتراضات التي توضع هنا؟

المفكرون الناقدون الجيّدون، مثل المفكرين المبدعين الجيدين، لا يسألون أسئلة جيدة فقط؛ وإنما لديهم توجه وموقف ممتاز عندما يسألون أنفسهم حول مسألة معينة، فهم جيدون لأنهم يحاولون دائما:

  • استيضاح المسألة ومعرفة معنى كل ما يناقش.
  • أن يكونوا موضوعيين حول القضية باستخدام الحقائق والبيانات والأمثلة.
  • أن يكونوا من ذوي العقول المنفتحة بأخذ كل وجهات النظر بعين الاعتبار.
  • أن يكونوا مرنين بإمكانية تعديل وجهة نظرهم إذا تلقوا حقائق جديدة.

ومن خلال ما سبق نجد أن التفكير الناقد هام وضروري في زماننا هذا، فهناك تمازج كبير في عالمنا اليوم وترابط قوي بين جميع جوانب الحياة، وهناك اتكال تبادلي شديد داخل هذه القرية الصغيرة، ولهذا علينا أن نهيئ أنفسنا للتفكير الحواري، أي علينا أن نعد أنفسنا لتقبل وجهات نظر الأشخاص والمجموعات الأخرى، هناك للأسف كثير من المفكرين الأحاديين "أنا على حق، أنت على خطأ" بين الأطفال والكبار.

فمن بين التمارين لتنمية التفكير الناقد:

1. للتمييز بين الحقائق، وغير الحقائق، والآراء: فعندما تقرأ جريدة أو مجلة؛ هل تعتبر أن كل عبارة فيها تمثل حقيقة؟ إن كنت لا تظن كذلك كيف تعرف أي العبارات تمثل حقيقة أيهما تمثل رأيا؟ المعلومات غير الحقيقة بالتأكيد ليست صادقة، ولكن الرأي قد يكون صادقا أو غير صادق.

2. التمييز بين استنتاج غير مؤكد وملاحظة مباشرة: كثير من الناس يكونون استنتاجاتهم الخاصة عندما يرون أو يقرؤون شيئا حتى لو لم يكن لديهم أي دليل يدعمهم، ومن السهل القفز إلى النتائج من مجرد قراءة إعلان أو إلقاء لمحة سريعة لصورة أو قصة في جريدة، وبالتالي لا بد من التدريب لا نقفز للنتائج مباشرة. "وغيرها من التمارين الموجودة بالتفصيل في كتاب (لنعلم أطفالنا حلاوة التفكير) يمكن الرجوع إليه والتدريب عليها".

أساليب تبنّي التفكير الناقد لدى الطفل:

  • شجع أبناءك على السؤال.
  •  اسألهم أحيانا لم سألوا هذا السؤال؟
  • اسأله كيف يحكم على صحة الأشياء أو خطئهــا.
  • كيف توصلت إلى أن هذا الفعل خطــأ أو صواب؟
  • اجعــله ينتقد بعض الأحداث، اسأله لماذا حدثت؟
  • إذا قرأ قصــة ما؛ اسأله عن أحداث القصـة؟

الخلاصة: نعلم الطفل على نقد الأفكار والتفكير بها قبل قبولـها.. فلا يتلقى دون تمحيص وروية مع تربيته على أن هناك قيم وثوابت قد لا تقبل النقاش والآراء قد حسمها رب العالمين، حتى لا يفهم الطفل ويتربى على أن بمقدوره أن يناقش كل شيء فقد يتـجرأ أحيانا ويتمـرد، ومن فائدة هذا التفكير أن يتربى شبابنا على نقد ما يقرأه.. ما يراه.. ما يسمعه.. وخاصة ما يأتي من الغرب ومن غيره من شبهات وآراء باطـلة دخــيلة يراد به هدم الإسلام وأهله.. كما يمكنه أن ينقد تصرفات خاطئة وسلوك مشين، عندما نريد أن نقوي التفكير الناقد لدى أبنائنا فنحن نساعدهم على إدراك وجهات نظر الآخرين وأيضا أن يدرك أن أفكاره يقوم باختبارهـا الآخرون وممكن أن يرفضوها....

-بتصرف-

المصدر:

- كتاب لنعلم أطفالنا حلاوة التفكير، جون لانغرر، ص 75 – 82.

شاركنا بتعليقك