إسهامات

اللعب الحًر ليس للمتعة فحسب، بل هو وسيلة لمكافحة التوتر، فهو نشاط يبقي الطفل في صحة جيّدة، إضافة إلى المهارات التي المتعددة التي سيكتسبها إن استطاع الوالدين أن يختاروا له اللعبة الجيدة التي تفي بالغرض، فعندما يتعب الطفل من الدراسة لفترة طويلة، أو من المهمات التي يتم التكليف بها فإن الألعاب هي منقذه الذي يتطلع إليه بشغف.

اشتهرت منذ القديم في بيئتنا المحلية ألعاب للأطفال هادفة ومسلية محلية الصنع؛ مثل: حَلَّا نْ وكْرَامْ، حَلَّا نْ تْغَارِيتْ، تِيعَكَّايِينْ، تِيبَقْبَاقِينْ، زَعْزَعْ بُويَا، تَاكْلَا، تَلَّا تَلَّا، تِيشُورْدَاسِينْ، وألعاب أخرى تجدون كيفية لعبها في موقع آت مزاب كانت هذه الألعاب موجودة وبقوة قبل الغزو التكنولوجي، يلعبها الأطفال فيما بينهم في الحي أو الفناء، وكل لعبة باسمها ولها موسمها الخاص بها، تجدر الإشارة إلى أن اللعب في الماضي ليس من أجل اللعب والتسلية وفقط بل يهدف إلى غرس قيم وتعلم مهارات متعددة: الجسمية والاجتماعية والعقلية والنفسية وغيرها.

تُورارْت ن الآمـَارينْ أنموذجا

تقوم الفتيات باختيار مساحة من الأرض ويرسمن مستطيل مقسّم إلى مربعات، ويتم اختيار من تلعب أولا بواسطة القرعة، حيث تضع الفتاة حجرة في أول مربع وتقوم بدفعها بقدمها إلى الأمام بينما تكون القدم الثانية مرفوعة على الأرض، محاولة جعلها تستقر في المربع التالي، ثم الذي يليه، ولا يجب أن تضعها في الخط الفاصل بين مربع وآخر، أو أن تلامس قدمها المرفوعة على الأرض أو تدوس فوق الحجرة وإلا تكون قد خسرت اللعبة ويحق لزميلتها أن تحل محلها.

وتهدف اللعبة إلى إحداث التوازن والتآزر بين حركة العين والقدم، وتعتبر رياضة في الوقت نفسه، كما أنه تعلم احترام الأدوار وغيرها من الفوائد التي تجنيها البنات من اللعبة عموما.

ومسؤولية الآباء تكمن في توصيل هذا الإرث لأبنائهم، من خلال تذكيرهم بها بين الحين والآخر، ولا بأس باللعب معهم وصناعة هذه الألعاب التقليدية معهم كلما سنحت الفرصة، وهكذا سيساهمون في الحفاظ على الهوية والإرث الأصيل، إضافة إلى قضاء وقت ممتع مع أفراد العائلة.

-بتصرف-

المصادر:   - موقع آت مزاب

              - موقع Parenting firstcry

شاركنا بتعليقك