تعدّ الأشجار من أهم أجزاء النّظام البيئي، نظرا لمزاياها المتعدّدة في تحقيق التوازن بين المناخ والبيئة، ودورها في التقليل من الاختباس الحراري الناجم عن الملوثات المتسبّبة من مخلّفات المركبات والدخان المنبعث منها.
فالاحتباس الحراري أكبر تحدّ يواجه الأرض لما تسببه من الآثار، كارتفاع درجة الحرارة، وتغيّر المناخ، وكثافة الضباب، وذوبان الأنهار الجليدية.
في المقابل فإن زراعة الأشجار لها دور ها في الحفاظ على الحياة والكائنات الحية، وإنتاج ماء نظيف وتنقية الهواء بشكل طبيعي.
ومن أهم المشكلات التي أولتها دول كثيرة اهتماماً بالغاً، وعقد لأجلها العديد من المؤتمرات والندوات على الصعيدين الدولي والمحلي، ولقد کان للإسلام السبق في حماية البيئة والمحافظة عليها قبل الحكومات والمؤسسات الدولية، والقوانين السابقة واللاحقة، فقبل اليوم بأكثر من ألف وأربعمائة عام وضع القواعد والتشريعات التي تضمن حمايتها والعناية بها، وصيانة عناصر الحياة فيها، وقد ترجم الفقه الإسلامي هذه القواعد والأحكام إلى ممارسات عملية.
فمن الأحكام التي أقرها الإسلام لحماية المياه: مراعاة حريم مصادرها، ومنع الاعتداء عليه، فيهدم ما يبني فيه ولو مسجداً، وذم السَّرَف والتبذير في الماء لما فيهما من استنزاف المصادر، وهدر الطاقة، ورتب على تلوث المياه عقوبات شديدة في الدنيا والآخرة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت السّاعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها" أو كما قال. وقد قال حكيم: غرسوا فأكلنا، نغرس فيأكلون.
وفيما يلي بعض الطرق التوعوية المهمة للحفاظ على البيئة انطلاقا من المحافظة على الشجر:
1. للأسرة دور هام وأساسي في نقل الثقافة البيئية للأبناء، بتحبيب الزراعة المنزلية لديهم والاعتناء بالنباتات المختلفة.
2. تحسيس التلاميذ في المدارس بين الحين والآخر عن دور الشجرة، بأنشطة مختلفة ومستمرة ودائمة، وتعليمهم الطرق الصحيحة للزراعة والاعتناء بها داخل المدرسة وتحفيزهم عليها.
3. على جمعيات الأحياء تنظيم حملات تشجير ضمن حملات النظافة للأحياء والتعاون مع الأطفال والشباب.
4. يمنع تقطيع الشجر أو حرقه، أو استعماله لأغراض غير ذي قيمة.
شاركنا بتعليقك