كان عدد السكان قليلا، ومستوى الحياة بسيطا، كانت متطلبات الفرد فينا محدودة ومقتصرة على الحدود الدنيا لضروريات الحياة، وكان أغلب ما ينتج عنها من نفايات ومخلفات صغيرة، مكونا من مواد ملائمة للبيئة وللطبيعة، حيث تستطيع البيئة من ماء وهواء وتربة هضمها واستيعابها وتحويلها إلى أشكال أكثر قبولا في الطبيعة.
إلا أن التقدم الزراعي والصناعي والتكنولوجي الذي حققته البشرية في العقود الأخيرة، وتزايد عدد السكان وارتفاع مستواهم الثقافي والمعيشي..، زاد من حاجات الفرد وأدى إلى زيادات هائلة في كمية النفايات الصلبة التي ساهمت بشكل كبير في تلوث عناصر البيئة من أرض وماء وهواء، فما عادت البيئة قادرة على القيام بالتنقية الذاتية، بسبب الكميات المتراكمة الهائلة من النفايات من جهة، وكذا لاحتواء تلك النفايات على مواد لا تتحلل أو تتحلل ببطء شديد، وقد تمتصها الطبيعة مما تجعلها تبقى على مدار السنين كالمواد البلاستيكية والزجاج أو المطاط.
وتقوم سياسة المصانع الكبرى على إنتاج مواد ذات جودة متدنية بغية دفع الزبون على زيادة الاستهلاك، كما تسعى الرأسمالية الحديثة فإنها تسعى لخلق حاجات جديدة للإنسان حتى يستهلك أكثر وتقنعه أن كثرة اقتناء الجديد يحقق السعادة.
وفيما يلي عرض لأنواع النفايات، وسبل استغلالها:
فضلات الطعام: هي فضلات ذات منشأ حيواني أو نباتي، تنتج من مخلفات المطابخ في المنازل والمطاعم والفنادق، ومخلفات المسالخ والأسواق والمحلات الخاصة لتخزين الأغذية وبيعها.
نفايات الأشياء (القمامة): كل الفضلات الصلبة من غير الطعام، كالكرتون والملابس والجلود والبلاستيك والمطاط، وبقايا الحدائق والأخشاب والأثاث المنزلي، ومنها ما هو غير قابل للاحتراق كالحديد والزجاج والألمنيوم.
الأنقاض: هي بقايا أبنية قديمة وحديثة ناتجة عن هدم المباني السكنية والصناعية والتجارية أو إعادة ديكورها، أو إعادة إصلاحها.
النفايات الخاصة: كجثث الطيور والحيوانات، أو تلك الناتجة عن شطف الشوارع والسيارات، أو من الأجهزة الكهربائية التالفة.
النفايات الصناعية: جميع تلك المواد التي تدخل في عمليات إنتاج السلع والبضائع والمنتجات.
النفايات الخطرة: عي لتي تشكل خطرا على الإنسان كالتي قد تكون قابلة للاشتعال أو سامة أو متفجرة أو كيميائية.
كيف ندير النفايات الصلبة؟
إن مبدأ إدارة النفايات قائم أساسا على التفكير؛ لا في التخلص منها فحسب! وفيما يلي بعض الممارسات المهمة لإدارتها:
1. تخفيض استخدام المواد الخام.
2. السعي لإصلاح التالف قدر الإمكان قبل الوصول إلى رميه مع النفايات.
3. إعادة استخدام بعض العناصر التالفة من الفضلات الصلبة.
4. إعادة تصنيع بعض العناصر من الفضلات التالفة.
5. وأخيرا التخلص النهائي منها وتذويبها.
-بتصرف-
المصدر: كتاب: كيف نتعامل مع النفايات الصلبة، عبير عيسى، ص 04-16.
شاركنا بتعليقك