إسهامات

سؤال:

إلى أي حد لا ينبغي التوتر والقلق أمام ابن "شيطان" لا يجلس لحظة واحدة؟ إنه طفل ذكي لكنه يشرد كثيرا، ولا يستطيع التركيز للحظات قليلة لا في البيت ولا في المدرسة، ماذا أفعل معه؟

الجواب:

1. ابنك نعمة من الخالق: بداية لا تنس أيها المربي ما دمت تصف ابنك بأسوأ الألقاب والأوصاف فماذا تنتظر منه ومن سلوكياته؟

2. سلوك مثير: هذا السلوك الذي حددته "كثرة الحركة وتشتت الانتباه" يعد من أكثر السلوكيات المثيرة للآباء والمدرسين، والذي يظهر في سن ما بين 2-4 سنوات ونؤكد في البداية أن مثل هذا السلوك يعد عاديا وطبيعيا في هذ المرحلة من النمو إذ يبدأ بالمضي والحركة والاعتماد على الذات مما يثير لديه فضولا كبيرا وحبا للاكتشاف والاطلاع بلا حدود، إضافة إلى كون قدرة الطفل في هذا السن على التركيز محدودة جدا.

3. رد فعل: عند ظهور هذه الحركة الزائدة في سن 5-7 سنوات يعد اضطرابا سلوكيا – غالبا- ما يكون مزعجا للمدرسين والأسرة، وينتج هذا الاضطراب باعتباره ردة فعل لدى الطفل لحالات من الضغط والتوتر والملل، بسبب الحاجات المرتبطة بالبيئة المدرسية أو اختيار يلجأ إليه الطفل لمواجهة حالات سلبية يتعرض لها.

إن جسم الطفل يعد قناة رئيسة للتعبير عن حالات الاضطراب النفسي أو نقص حاجة نفسية لديه، بسبب ظروف عائلية من مثل ولادة اخ جديد نال اهتمام الأسرة، وافتقد الأضواء التي كانت موجهة إليه قبل المولود الجديد، أو فقدان أحد أفراد العائلة (الجد- الجدة..) ومرور العائلة بحالة طوارئ تترك آثارها على شخصية الطفل، وقد تصبح نقطة تحول في سلوكه.

مقترحات علاجية لتحسين التركيز:

  •  التشاور والتباحث مع المدرس أو المختص لمعرفة أين يكمن الخلل ولتشخيص الحالة هل هي مرضية تحتاج إلى تدخل أم مجرد فهم لطبيعة السلوك ومعرفة كيفية التعامل معه؟
  •  مراقبة الضغوطات داخل المنزل كالطلاق أو أحوال غير مستقرة وغير ذلك من الظروف، وفي هذه الحالة يُقترح على الوالدين زيادة الوقت الذي يقضونهم مع طفلهم حتى تزيد فرصته في التعبير عن مشاعره.
  •  فحص حاسة السمع إذا طفلك قليل الانتباه وسهل التشتت ولكن غير مندفع أو كثير الحركة فعليك فحص حاسة السمع لديه.
  •  عند المراجعة أو انجاز الواجبات المنزلية أو أداء مهمة تحتاج إلى هدوء على المربي أن ينزع المشتتات كأن يكون المكتب فارغا من المشتتات البصرية، وخاليا من الأشياء التي قد تصدر أصواتا، مع التأكيد على ضرورة التواصل باللمس كل فترة لتنبيه الحاسة لديه.
  •  تقليص فترات الجلوس للمذاكرة مثلا وقطع الروتين والملل بين فترة وأخرى بالتسلية والترفيه فهذا يضبط سلوك الطفل ويزيد عنه التركيز خاصة إذا كان المربي يستعمل عدة أنشطة باستخدام الحواس والألوان والحركة والتنوع فهذا من شانه أن يُنقص من حد التشتت لديه، عندما يكون في مهمته.
  •  لتحسين الانتباه عليك دائما بالاتصال البصري مع الطفل قبل الحديث معه والكلام.
  •  دائما اعط تعليمات إيجابية لطفلك فبدلا من أن تقول لا تفعل كذا! أخبره أن يفعل كذا وكذا.
  •  تقدير وتحفيز الطفل على المحاولة سواء بنشاط قام به من غير أن يفقد تركيزه أو لم يتحرك كما العادة.
  •  وحتى يبقى الطفل مستمرا في عمله لأطول فترة اعطه فرصة للتنفيس والسماح ببعض الحركة أثناء العمل.
  •  التقليل من السكريات والملونات والضافات الغذائية.

خلاصة لابد منها:

يحتاج طفل كثير الحركة وقليل التركيز إلى القبول والتفهم من قبل العائلة والمعلمين حتى ينجح العلاج معه وتتحسن حالته، لذلك يجب أن تتلقى الأسرة مساعدة خاصة لمساعدتها على تخطي المشاعر السلبية وتقبل سلوك طفلها ومساعدته على اكتساب المهارات الجديدة وتعديل سلوكه وتشجيعه.

-بتصرف-

المصدر: كتاب الأطفال المزعجون، مصطفى أبو سعد، ص 144-157.

شاركنا بتعليقك