بالنظر فيما أتيح لي من مصادر ومن خلال متابعتي لعدد من المواقع وصفحات الأخبار المحلية والدولية التي تناولت الحديث عن مخرجات هذه التقنية؛ تبين لي أنه يمكن حصر استخدامات تقنية التزييف العميق (Deepfake) فيما يلي:
لما كان التلاعب في المقاطع المرئية المسجلة والأصوات هو السمة الأصيلة في هذه التقنية، وكان التغيير في وجوه من يظهرون فيها هو مكمن عمل منشئ الفيديو، فقد كان استخدام هذه التقنية في مجالات الترفيه ظاهرا، حتى إنه قد يبدو أنه هو المقصد الأول لاستخدام هذه التقنية.
تعددت استخدامات هذه التقنية في الأغراض السياسية؛ بإنشاء مقاطع مرئية لقادة سياسيين يقولون أشياء لم يقولوها مطلقًا.
يمكن تزوير أدلة إلكترونية متعلقة بتحقيقات قضائية والتلاعب بها؛ كإظهار شخص أنه يقتل أو يسرق أو يزني أو يرتكب جريمة لم يقم بها.
ولذا حذرت وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول" في أفريل 2022م من توسع استخدام تقنية "التزييف العميق" في عالم الجريمة، مشيرة إلى خطورة هذا الأمر وجعل مكافحته أولوية".
أضحى استخدام تقنية التزييف العميق (Deepfake) مصدر قلق لأصحاب الأعمال؛ حيث أصبحت أصولهم المالية ومعلوماتهم الشخصية في خطر، ومن أمثلة ما تعرّض له بعضهم: استخدم بعض مجرمو الإنترنت تقنية التزييف العميق (Deepfake) لانتحال صورة وصوت الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات العالمية للمطالبة بتحويل احتيالي قدره 243 ألف دولار. كما تعرضت شركة ألمانية للطاقة للاحتيال بمبلغ 220 ألف دولار أمريكي بعد أن كان التزييف العميق قادرًا على تقليد الصوت لخلق صوت شخصية تنفيذية رفيعة المستوى يطالب الموظف بالدفع الفوري".
بالآخرين يعد التشهير هو الاستخدام الأكثر لتقنية التزييف العميق (Deepfake)، لاسيما استخدامه في قذف الغير؛ عبر إنشاء ما يسمى " أفلام إباحية مفبركة" (fake porn as a service) عياذا بالله تعالى-، ولذا ظهرت حالات متعددة لابتزاز جنسي لفتيات عبر تقنية التزييف العميق كما سبق بيانه، وتشير التقارير أن غالبية البيانات الملفقة عبر هذه التقنية تكون في المواد الإباحية، وهو ما يجعل النساء أكثر ضحايا هذه التكنولوجيا الجديدة.. ولذا أكد الخبراء أن "هذه التقنية إذا استخدمت مع أدوات إخفاء الهوية؛ فإنها تلحق ضررا بالغا ".
-بتصرف-
شاركنا بتعليقك