إسهامات

إذا تيقن المربي/المربية أن التربية: ليس تدخل وقت الحاجة أو الخطر فقط (كرجل المطافئ) بل هي أسلوب حياة، ونمط عيش بسلام، سيبقى عليه أن يوجد بيئة إيجابية تساهم في تسهيل ذلك الأسلوب الأمثل لحياة أطفاله.

والبيئة الإيجابية بمفهومها الشمولي: هي التي تحفز على توطيد العلاقة بين الأفراد، إذ التربية الفعالة كما يشير مصطفى أبو سعد مبنية على 70 % علاقات.

ومن جانب آخر فإن البيئة الإيجابية هي مزيج من العديد من العوامل أو المكونات، مثل: البصرية والسمعية والعاطفية والاجتماعية..، والتي تشكل نوعا من التحدي لتعلم أشياء جديدة وباستمرار، سواء في الأسرة أو المدرسة.

وبما أن المكون الأساسي للمجتمع هي الأسرة وليس الفرد؛ يجب الالتفات إلى إيجابية الشخص في ظل إيجابية الأسرة، لأن صلاح الفرد بصلاح الأسرة كلها، ويقينا أن التربية الاجتماعية هي المؤثرة في حياتنا، ولا تظهر القدوة إلا من خلال التفاعل الاجتماعي لاسيما في المراحل الأولى من عمر الطفل في نطاق الأسرة أولا.

وبالرغم من أن سمات الأسرة الإيجابية كثيرة ومتعددة إلا أن هناك سمات أساسية يحسن التطرق إليها، ومن ذلك أن الأسرة الإيجابية:

1. تتسم بسلوك القدوة العملي لبعضها بعضا وللمجتمع المحيط بها.

2. محبة للتعلم والنمو المستمر فيما يتصل بحياتها عموما والعمل المهني خصوصا.

3. تسعى للرعاية الشاملة والكاملة والمتكاملة والمتوازنة لأبنائها.

4. توفر بيئة آمنة ومستقرة لأفرادها.

5. تحسن إدارة شؤونها الاقتصادية فلا تقتير ولا تبذير .

6. يقضي أفرادها وقتا ممتعا مع بعضهم بصفة مستمرة.

7. تعزز القيم والأخلاق الكريمة في حياة أفرادها.

8. تتسم بروح المسؤولية والمبادرة وتعزيزها لدى أفراد الأسرة.

9. يحكم سلوك أفرادها منظومة قيمية ومبادئ أخلاقية .

10. تسعى لتحقيق الفوائد لها وللمجتمع التي تعيش فيه وتسعى جاهدة للمساهمة في خدمة المجتمع.

11. تتسم بالمشاركة والتلاحم والمودة والفخر بالانتماء للأسرة وحياتها.

12. تتقبل النصح والإرشاد والتوجيه وتعترف بقصورها وجوانب ضعفها وتسعى لتحسين نفسها.

13. تسهم في تعزيز العلاقات مع الأقارب والأرحام.

14. تخصص وقتا للترفيه لأفراد العائلة.

15. تحترم خصوصيات أفرادها .

16. يتم فيها إدارة الخلاف بطريقة إيجابية وفعالة، بحيث تجمع ولا تفرق.

17. يشيع فيها الثقة والتفاؤل والسعادة .

18. تتسم في حالة نمو وتطوير وتحسين مستمر مع مرور الزمن وعلى جميع الأصعدة.

19. يشار إليها بالبنان كقصة نجاح أسري .

20. تتسم بعلاقات زوجية بناءة ومستقرة.

ومن أهم الممارسات الإيجابية التي يمارسها المربي عند أداء رسالته التربوية والتي تترك أثرا عميقا في نفسية الطفل إذ أغلبها تشبع حاجاته النفسية:

1. يقدم القدوة، ويوجه المراهق بأن يطلع على سِيَر العظماء والناجحين في الحياة وفي تخصصات مختلفة.

2. يعبر عن سعادته بأبنائه، ويقدر جهودهم مهما صغر.

3. يبرز الجانب المشرق في فيهم ويثمنه ثم يصحح الخاطئ من السلوكيات.

4. يتقن فن الهدية (معنوية ومادية)، فالهدية مرتبطة بكيفية تقديمها لا بقيمتها.

5. يبحث عن ابنه لذاته لا لقضاء الحوائج وفقط.

6. لا يحمل ابنه ثقل وجوده بل يشعره أنه فخر الأسرة والمجتمع.

وخلاصة الأسرة الإيجابية:

حضن دافئ للصغير حتى يكبر، وللمريض حتى يبرأ، وللطالب حتى يتفوق، وللشاب حتى يحقق ذاته.

 "محمد بن راشد آل مكتوم"

-بتصرف-

المصدر: موقع خبراء الموهبة

شاركنا بتعليقك