إسهامات

من أكثر الأمور التي تقلق الوالدين وتؤرقهما فقدان الطفل للقيم التربوية، فلولا فقدان قيمة الأمانة وقيمة مراقبة الله لما سرق الطفل، ولولا فقدان قيمة الحب وقيمة الأمان الأسري لما عاند الطفل؟ ترى كيف يمكن أن نجعل من أنشطة يومية بسيطة مفتاحا لغرس القيم الدينية والتربوية لدى الأبناء؟

علينا أن نتفق أولا على أن مما يساعد في تتحقق القيمة لدى الطفل وتغرس فيه لابد من وجود والدين يجسدان القيم في سلوكهما وكلامهما ومتابعتهما. (توجيه غير مباشر للتحلي بالقيمة)

أربعة خطوات تساهم في غرس القيم لدى الطفل:

1. قبل غرس أي قيمة لابد من وجود القدوة يراها الطفل تتجسد تلك القيمة (الأستاذ، الأسرة، المحيط المدرسي، المحيط الاجتماعي..)

2. الإيمان بالقيمة (النظري، التلقين، المعلومات، أمثلة، مقارنة، قدوات، المقررات..)

3. تمثيلها في السلوك (التطبيق، الاستمرار في تكوين العادة، الزمن، التمثيل، التدريب، تعزيز القيمة..)

4. تقييم مدى ثبوت القيمة (الاختبار بالمواقف، التذكير بالقيمة بين الحين والآخر..)

ومن أهم الملاحظات التي يمكن أن تقال في هذه المناسبة ونركز عليها على أن القيم أصلاها لا تدرس بل تجسد في السلوك، ويتم الإشارة إلى القيمة وتعزيزيها من خلال المواقف الحياتية، فالطفل سيتأثر كثيرا بقيمة الصدق مثلا حينما يجد والده يصدق في كلامه، وعند الخلل في تثبيت القيمة يتوقف الوالد ليشرحها وينبه عليها.. ورسولنا الكريم عليه الصلاة وأتم التسليم كان يمارس القيم، كان يزرع القيم، كان يحاسب على القيم.

وسائل إكساب القيم

1. القدوة العملية.

2. الترغيب الفطري (التأصيل الشرعي - عرض الصور الإيجابية الواقعية).

3. الترهيب (بيان عاقبة التخلي من الشرع والتاريخ).

4. التوجيه العملي.

5. دعم المظاهر الايجابية للقيم المستهدفة في شخصيته وإنمائها.

6. توجيهه إلى مناخات جماعية تساعده على اكتساب القيمة. 

ولنا في سيرة رسول الله ﷺ أسوة حسنة فإن أول خطوة خطاها ﷺ بناء المجتمع المسلم هو زرع وتأصيل العديد من القيم والتي في حالة توافرها اطمئن ﷺ من توافر العناصر الأساسية لقيام دولة إسلامية راسخة الأركان فعنايته ﷺ بزرع وتأصيل روح الأخوة والترابط بين المهاجرين والأنصار وتشجيع الصحابة على بناء كيان اقتصادي بكافة جوانبه من حيث الإتقان في العمل وجودة الأداء وعرضه ﷺ والاهتمام بالعلاقات الأسرية وأهمية تكوين أسرة مسلمة مع الحرص على تربية الأبناء التربية الصحيحة، فمنها تنبع القيم وتتجذر في الأبناء.

-بتصرف-

المصادر:

- كتاب: بناء القيم في الأنشطة الأسرية، عدنان بن سلمان الدريويش، ص 26.

- موقع المستشار محمد عبد الغني.

شاركنا بتعليقك