إسهامات

  القمر الصناعي جهاز يتم إرساله إلى الفضاء ليدور حول الأرض في مدارات معينة، ويقوم بمهمات متعددة، تتضمن إرسال واستقبال إشارات راديوية كهرومغناطيسية من محطات أرضية مبنية لهذا الغرض، إضافة إلى مهمات أخرى متخصصة.

  وهو نظام اتصالات يستمد طاقته من الألواح الشمسية المزوّد بها، كما يتمتع بالقدرة على إعادة إرسال وتوزيع تلك الإشارات مرة أخرى إلى محطات أرضية أخرى ضمن نطاق عمله الخاص.

المكونات

يمكن إجمال الأجزاء الرئيسية التي يتكون منها القمر الصناعي فيما يلي:

  • نظام الطاقة، قد يكون شمسيا، مع ما يلزم من بطاريات لحفظ الطاقة، أو نوويا، ويستطيع إبقاء القمر الصناعي والأنظمة العاملة فيه قيد التشغيل طيلة فترة حياة القمر الصناعي في مداره.
  • نظام للتحكم في موقع القمر الصناعي، يحافظ على بقائه في مداره الصحيح.
  • نظام اتصالات يتكون من مرسلات ومستقبلات للمعلومات، بما في ذلك الهوائيات اللازمة، وذلك من أجل استقبال وإرسال البيانات والمعلومات من وإلى المحطة الأرضية.
  • أنظمة جمع المعلومات، مثل الكاميرات والكواشف المختلفة، والمجسّات والمتحسّسات ومحلّلات الطيف، وأجهزة قياس مختلفة.
  • أنظمة الدفع، التي تشمل الصواريخ وأنواع الوقود اللازمة، من أجل إيصال القمر إلى مداره الصحيح، وإجراء التصحيحات اللازمة على الموقع.

كيفية العمل

  يتطلب إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء صاروخا قويا متعدد المراحل لدفعه إلى المدار الصحيح. ويستخدم مقدمو خدمات إطلاق الأقمار الصناعية صواريخ خاصة لإطلاقها من مواقع مثل: "شيتشانغ" في الصين، وجزيرة "تانيغاشيما" في اليابان.

  كما يعمل نظام التتبع والقياس والتحكم عن بعد كرابط اتصال بين القمر الصناعي والمحطة الأرضية، ويسمح ذلك للمحطة الأرضية بتتبع موقع القمر الصناعي والتحكم في أنظمة الدفع والحرارة وغيرها من أنظمة القمر الصناعي، ويمكنه أيضا مراقبة درجة الحرارة والفولتية الكهربائية والمعلومات المهمة الأخرى للقمر الصناعي.

الأنواع والاستخدامات

  يمكن تصنيفها حسب موقعها إلى صنفين:

  أولا: الأقمار الاصطناعية المتزامنة مع الأرض، أي تدور حول الأرض متزامنة مع دوران الأرض حول محورها، وهي توضع في مدار يصل إلى ارتفاع بين 800 إلى 15 ألف كيلومتر عن سطح الأرض، وتدور في الاتجاه ذاته يوميا حول الكوكب من الشرق إلى الغرب، وبسبب هذا النوع من الحركة تظهر ثابتة بالنسبة إلى من يراقبها من الأرض، ويستخدم هذا النوع في الاتصالات ودراسة الطقس.

  ثانيا: الأقمار الاصطناعية القطبية التي تدور حول الأرض من الشمال إلى الجنوب بين القطبين، تتعلق بتكوين تصور عن حال كوكب الأرض، إذ تستخدم في دراسة الطقس والكوارث الطبيعية وتزوّد الأرض بمعلومات عن الحالات الطارئة والبيانات الخاصة بالغلاف الجوي.

  وتستعمل هذه الأقمار الاصطناعية القطبية كمحطات فضائية، كما هي الحال في محطة الفضاء الدولية التي وصلت إلى مدارها عام 1998، ويمكن رصدها من سطح الأرض في الليالي الصافية.

أما من الناحية الوظيفية، فيمكننا أن نتطرق إلى بعض الجوانب منها:

  • أقمار الاتصالات: وتعدّ الأكثر انتشارا حاليا، وتتضمن الاتصالات أقمار البث التلفزيوني والمكالمات الهاتفية والاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، ومعظم أقمار الاتصالات تستخدم المدار الأرضي المنخفض، بينما أقمار البث التلفزيوني فتستخدم المدار المتزامن مع الأرض.
  • أقمار الرصد الفلكي: ويعود سبب إطلاقها لتزايد التلوث البيئي والضوئي على الأرض، مما صعّب مراقبة الفضاء، وتعتبر هذه الأقمار تلسكوبات فضائية، تدور على المدار الأرضي المنخفض، ولأنها خارج الغلاف الجوي، تستطيع هذه رصد الفضاء أفضل من المراصد الأرضية.
  • أقمار مراقبة الأرض: عادة ما تستخدم هذه الأقمار أدنى مدارات ممكنة، لمراقبة التغيرات السريعة والكوارث الطبيعية، وأحوال الطقس، وبعضها مصمم لرسم الخرائط الجوية وتحديثها بشكل دوري، وتفيد هذه الأقمار في التحذير المبكر من الأعاصير أو البراكين الثائرة.

-بتصرف-

المصدر: موقع شبكة الجزيرة الإعلامية.

شاركنا بتعليقك