إسهامات

قال الله تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا  يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾.

شهر رمضان هو الشهر الأعظم لدى المسلمين، وقد فرض الله الصيام فيه وأجاز الإفطار لمن لا يطيق الصيام لمرضه أو عدم القدرة الجسدية على تحمله.

و تشير الدراسات أنه سنويا يصوم تقريبا 40 مليون مسلم ممن يعانون من مرض السكر والضغط. وبما أن صحة الجسم ضرورة أساسية ليتمكن الصائم من تأدية عبادته على أكمل وجه، والاستمتاع بهذه الشعيرة بشكل سليم فيتوجب على المؤمن المحافظة على صحته قدر المستطاع.

  • بعض التعليمات الواجب إتباعها لضمان صيام صحي:
  • عدم تغيير مواعيد الأدوية بدون العودة إلى الطبيب المعالج.
  • الالتزام بتناول الدواء مع الطعام إذا أخبرك الطبيب بذلك.
  • عدم إيقاف أي دواء خلال رمضان إلا بعد استشاره الطبيب.
  • سكر الدم:

على الرغم من كون الصيام صحي جدا تبعا لبعض الدراسات ويساهم بخفض مستوى السكر إلا أنه قد يعرض بعض مرضى السكر للخطر. فإمكانيه الصيام تعتمد على نوع مرض السكر.

فينصح بتجنب الصيام لمرضى السكر المعتمدين على الأنسولين ومرضى النوع الثاني الذين يعانون من مضاعفات مثل أمراض الكلى والقلب والجلطات الدماغية والنساء الحوامل المصابات بسكر الحمل خصوصا.

أما مرضى السكري المعتمدون على النظام الغذائي فقط، والمعتمدون على بعض الأقراص وحالتهم الصحية مستقرة يمكنهم الصيام بحذر.

ويجب وقف الصيام حالا في حال وصول مستوى السكر إلى 60 أو ارتفاعه إلى 300 ملجم.

كما عليه أن يعرف جيدا أعراض هبوط السكر وارتفاعه ليعرف كيفيه التعامل مع الصيام بطريقه صحية.

إن من أهم علامات وأعراض هبوط السُّكر في الدَّم الشُّعور بالدّوخة والتعب الشديد وزيادة التعرق وتنميل في الشَّفتين وقد يتأثر الكلام فيصبح غير مفهوم كما قد يشعر بتسارع نبضات القلب ورجفه بالأطراف بالإضافة إلى الشعور بالجوع الشديد وألم في البطن وزغللة في الرؤية وتغير في لون الجلد أو شحوب.

ما عليك فعله إذا أردت الصيام وكنت تعاني من مرض السكر:

- إذا كنت تستعمل الأنسولين فغالبا ستحتاج إلى تقليل جرعه الأنسولين بعد استشارة طبيبك حيث سيزداد خطر هبوط السكر مع الصيام.

- يفضل عدم استعمال الأنسولين مسبق الخلط في شهر رمضان.

- يفضل أن تحتوي وجبة السحور على كربوهيدرات بطيئة الحرق مثل الأرز والخبز الأسمر والخضار.

- ينصح بتناول كميات كبيرة من السوائل والماء والمشروبات الخالية من الكافيين للوقاية من الجفاف.

  • ضغط الدم:

بالإضافة لما ذكر سابقا، على مريض الضغط تغير مواعيد الدواء بما يتناسب مع الصيام كما يجب عليه مراجعة الطبيب ومحاوله استبدال دواءه بدواء طويل المفعول حيث أن أدوية القلب يوجد منها أنواعٌ طويلةُ المدى ومن الممكن أن تأخذ عند السُّحور.

في حال كان المريض يعتمد استعمال أدوية مثل مدرات البول فيجب تناولها وقت الإفطار وذلك تلافياً لإدرار البول بكثرة خلال صيامه مما قد يعرضه للجفاف.

  • مريض الكلى والصِّيام:

إن بعض المرضى معرضين أكثر من غيرهم لحصوات الجهاز البولي تبعا لعدم شرب السوائل الكافية أو بسبب زيادة ترسب الأملاح بالكلى.

إذا كان معدل الأملاح قليلة وليس مرتفع ارتفاع خطر ولا يعاني المريض من حصوات بالكلى فعندها يمكنه الصيام شرط تعويض السوائل عند الإفطار وتجنب الأطعمة التي تساعد على رفع حمض اليوريك والغنية بالأملاح كاللحوم الحمراء والكبدة والطماطم والسبانخ والمانجو والفراولة.

أما المريض الذي يعاني من حصوات بالمجاري البولية أو التهابات في البول أو فشل في وظائف الكلى فلا ينصح بالصيام خاصة إذا كان الجو شديد الحرارة.

  • هل يمكن الموازنة بين الصيام والحفاظ على الصحة؟

يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل البدء بالصيام عبر استشارة الطبيب وعمل الفحوصات اللازمة للتأكد من قدرته على الصيام ويستحسن الاستعانة بالطبيب قبل بدأ شهر رمضان المبارك بشهرين وذلك ليتم تعديل جرعة الأدوية تدريجيا.

-بتصرف-

المصدر: مدونة بوبا العربية

شاركنا بتعليقك