أسباب الإيدز وانتشاره
تشير أحدث الإحصائيات إلى أن حاملي فيروس الإيدز بلغ عددهم في العالم 34 مليون شخص، ويصاب بالإيدز سنويا حوالي 3 ملايين شخص، ويموت أكثر من مليوني شخص في العام الواحد.. وبلغ عدد من مات بمرض الإيدز أكثر من 30 مليون شخص.
والسبب الرئيس لمرض الإيدز هو الشذوذ الجنسي وإدمان المخدرات، فحسب أحدث الإحصائيات فإن حوالي 50% من الحالات حدثت عند الشاذين جنسيا (اللوطيين)، و27٪ من الحالات كانت عند مدمني المخدرات، وتبلغ نسبة النساء المصابات بالإيدز في العالم 36٪ من العدد الكلي (أي حوالي مليون امرأة في العام الواحد).
ولا شك أن العلاقات الجنسية الشاذة هي المسؤول الأساسي عن معظم حالات الإيدز التي تحدث في سن المراهقة والشباب؛ إذ تؤكد الإحصائيات أن نصف الملايين الثلاثة الذين أصيبوا بالإيدز في إحدى السنوات القليلة الماضية كانوا في سن المراهقة (ما بين سن الخامسة عشرة والرابعة والعشرين من العمر)..
ويقدر الباحثون أنه مع كل صباح يصاب عشرة آلاف شخص في العالم بفيروس الإيدز الذي يدمر الجهاز المناعي لدى الإنسان.
وبدون استخدام العقاقير الفعّالة ضد هذا الفيروس سيموت الغالبية العظمى من الأشخاص الحاملين للفيروس.
ما هو مرض الإيدز؟ وما طرق العدوى به؟
الإيدز هو مرض نقص المناعة المكتسب، الذي يصيب الإنسان، ويعمل على التدمير التدريجي للمناعة الطبيعية في جسم الإنسان.
وسبب المرض المباشر هو الإصابة بفيروس "HIV". وقد تم تشخيص هذا المرض في بادئ الأمر في عام 1981م بين الشاذين جنسيا، وعند متعاطي المخدرات الذي يتشاركون في الحقن غير المعقمة أثناء تعاطيهم للمخدرات، وعند الذين نقل لهم دم ملوث بفيروس الإيدز قبل الالتزام بإجراء الفحوص المخبرية عليها.
ورغم أن الشاذين جنسيا ما زالوا يتصدرون قائمة المصابين بهذا المرض الخبيث، إلا أن الرجال والنساء ممن يمارسون الزنى قد نالوا حصتهم من هذا المرض نتيجة انتقال العدوى. كما أن الأطفال يصابون أثناء الولادة من أم مصابة بالإيدز.
وللأسف فقد حدث العديد من الحالات عن طريق نقل دم ملوث بالفيروس حتى أوائل الثمانينيات من القرن العشرين.
ويقول أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية: "لعل أنجع دواء للوقاية من مرض الإيدز هو الابتعاد عن المسببات الرئيسة لهذا المرض، فالابتعاد عن العلاقات الجنسية المشبوهة، واللواط، وتعاطي المخدرات؛ هي الوسيلة المثلى لدرء حدوث هذا المرض".
ويعيش فيروس "HIV" في الدم، وفي سوائل الجهاز التناسلي وحليب الأم لدى الأشخاص المصابين به، وينتقل بانتقال تلك السوائل من المريض إلى شخص سليم.
ويدخل الفيروس جسم الإنسان عن طريق الأغشية المخاطية؛ مثل: جدار المستقيم، وجدار المهبل، أو المناطق الداخلية في الفم والحلق، أو من خلال الاتصال المباشر بالدم الملوث.
ويحدث انتقال الفيروس بالطرق التالية:
1. الممارسة الجنسية مع شخص مصاب بالفيروس.
2. استخدام الإبر الطبية بين أكثر من شخص دون تعقيمها.
3. نقل الدم (غير المفحوص طبيًّا).
4. دخول أحد السوائل الحاملة للفيروس إلى الجسم من خلال جرح.
5. أطفال المرأة المصابة بفيروس "HIV" يمكن أن يلتقطوه أثناء الحمل أو الرضاعة. وعندما تجف السوائل الملوثة بالفيروس، فإن احتمالات انتقاله تصبح شبه معدومة.
ويقول الخبراء العالميون في الإيدز: إن الوسيلة الوحيدة التي تضمن عدم انتقال الفيروس بنسبة مئة في المئة هي الامتناع عن ممارسة الجنس مع أشخاص يمكن أن يكونوا حاملين للفيروس.
وبمعنى آخر: إنهم عادوا إلى الدعوة إلى الالتزام بتعاليم الإسلام التي تُحرِّم الزنى واللواط، فلا يمكن لمرض الإيدز أن يحدث بين زوجين طاهرين لم يرتكب أحدهما الفاحشة مع شخص آخر أبدًا.
ولا يمكن انتقال الفيروس بالطرق الآتية:
1. الهواء أو السعال أو العطاس.
2. الملامسة أو المصافحة (ما لم يكن هناك جرح).
3. أدوات المطبخ والطعام.
4. الحشرات أو عَضّة نوع من الحيوانات.
وتختلف مدة غياب الأعراض بعد الإصابة بمرض الإيدز اختلافًا كبيرًا بين المصابين.. فمنهم من تظهر عليه أعراض المرض خلال بضعة شهور.. ومنهم من لا تظهر عليه أعراض المرض إلا بعد سنين...
الإيدز في العالم العربي
لم يقتصر انتشار مرض الإيدز على العالم الغربي وإفريقيا، بل وشمل العالم العربي بأسره. فتفشي مرض الإيدز يُعبّر بشكل أساسي عن أمرين:
أوّلهما: انتشار العلاقات الجنسية غير الشرعية.
وثانيهما: تفشي تعاطي المخدرات في المجتمع.
ويقدر عدد الأشخاص الحاملين للفيروس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقية بحوالي 500 إلى 750 ألف شخص.
وحسب أحدث التقارير فإن تقليص انتشار مرض الإيدز في الدول النامية يتطلب 22 ألف مليون دولار.
ونقول: إن الالتزام بمبدأ "الإحصان" ليس فقط أفضل وسيلة للحدِّ من انتشار الإيدز، ولكنه بالطبع لا يتطلب كل تلك الآلاف من ملايين الدولارات.
فحذارِ حذارِ من الوقوع في الزنى أو اللواط، فما أكثر المصابين بهذا المرض الذين يريدون أن ينشروه عند الآخرين حقدًا من عند أنفسهم على مجتمعهم، وانتقامًا من الإباحية التي أوصلتهم إلى ما وصلوا إليه!.
المصدر: كتاب الثقافة الصحية، د. حسان شمسي باشا، صفحة 165-169.
شاركنا بتعليقك