إسهامات

إن مرض التوحد هو أحد الأمراض الخمسة التي تندرج تحت مظلة تعرف بالاضطرابات الارتقائية المنتشرة وهي مجموعة من الاضطرابات تتضمن خللا في العديد من الوظائف العقلية المهمة مثل: اللغة والمهارات الاجتماعية والّإدراك والانتباه والحركة، ومرض التوحد هو أكثر هذه الأمراض الخمسة شيوعا.

ومن ملامح وأعراض هذا المرض الذي تم اكتشافه عام 1943 ما يلي:

1. العجز عن إقامة علاقات مع الآخرين: حيث يظهر الطفل التوحدي اهتماما أكبر بالأشياء والجماد أكثر من اهتمامه بالإنسان.

2. التأخر في اكتساب اللغة.

3. عدم استخدام اللغة المنطوقة في التواصل مع الآخرين بعد اكتسابها، حيث يعاني الطفل التوحدي من صعوبة في توظيف الكلام في حوارات ذات معنى مفهوم.

4. المصاداة المرجأة أي ترديد الكلمات والجمل.

5. الاستخدام العكسي لضمائر: على سبيل المثال إذا سألنا الطفل هل تريد شيئا؟ أجاب أنت أريد هذا الشيء وليس أنا أريد هذا الشيء. 

6. اللعب التكراري النمطي حيث يكون لعبهم في نطاق محدود مع الميل إلى تكرار نفس النشاط وعدم القدرة على اللعب التخيلي الذي يبدأ به الأطفال العاديون منذ سن عام ونصف العام.

7. الحفاظ على الرتابة مع مقاومة التغيرات التي تطرأ على حياتهم اليومية أو محتويات البيئة المحيطة.

8. الذاكرة الجيدة مع الحفظ الصم "استظهار من غير فهم": كثير من هؤلاء الأطفال يقومون بأعمال فذّة وغير عادية معتمدة على الذاكرة واستظهار المعلومات.

9. المظهر الجسمي العادي.  

ومنذ سنوات ليست ببعيدة لم يكن هناك وعي بمرض التوحد، وغالبا ما كان يتم تشخيص هؤلاء الأطفال على أنهم متأخرون عقليا أو لديهم تأخر لغوي شديد لأسباب مجهولة، ولكن في الآونة الحالية قد زاد الوعي بهذا المرض وأعراضه.

ويتم تشخيص هذا المرض إكلينيكيا حيث لا توجد حتى الآن وسائل معملية أو إشعاعية تمكننا من تشخيصه، ويعتمد التشخيص الإكلينكي على ملاحظة الطفل بواسطة الطبيب النفسي المتخصص في الطب النفسي للأطفال مع سؤال الأبوين ثم الرجوع إلى جداول ثابتة بها معايير لتشخيص هذا المرض.

كما يجدر بنا الإشارة بأنه حتى الآن لا يوجد علاج دوائي أو غير دوائي يشفي هذا المرض تماما، والغرض من الطرق العلاجية المتاحة حاليا هو التقليل من شدة أعراض هذا المرض "بقدر المستطاع" ومحاولة دمج الطفل مع المجتمع في أفضل صورة حسب قدراته حتى يستطيع الحياة بصورة مستقلة "إن أمكن" أو بأقل قدر ممكن من الاعتماد على الآخرين. ويعتمد العلاج في الوقت الحالي على:

  • العلاج النفسي.
  • تنمية القدرات اللغوية عند الطفل عن طريق التخاطب.

-بتصرف-

المصدر: كتاب التوحد، جيهان مصطفى، ص 18، 44، 52.

شاركنا بتعليقك