إسهامات

ولاية الطارف الواقعة بأقصى شمال شرق البلاد والمجاورة عنابة التي كانت تابعة لها لغاية يناير 1984 أصبحت ولاية رقم (36)، تتميز الطارف بطابعها الفلاحي وغاباتها الكثيفة وشواطئها الجميلة (حوالي 20 شاطئ)، وتتميز بعنبها الذي يعتبر من أجود أنواع العنب وطنيا، تتكون هذه الولاية من (7 دوائر) و(24 بلدية) تتربع على مساحة غابية تقدر بـ166 ألف هكتار، أي ما نسبته 54% من المساحة الكلية للولاية، تتميز بالتنوع البيئي وكثافة المكونات الغابية والحيوانية، ما جعلها ثاني أكبر ولاية غابية في الجزائر، تبعد عن المطار الدولي (عنابة) بـ737 كلم (ساعة و 29د).

ينحدر سكان الطارف من أصول أمازيغية حيث عمرت المدينة القبائل البربرية منذ العصور الإنسانية الأولى، وعرفت القبائل الأولى المستقرة بالطارف ببابيرية نسبة إلى البربر، كما سكنتها أيضا قبائل موسولامي وكيرينا، ومن أبرز القبائل التي ينسب إليها اليوم سكانها المحليون نجد أمازيغ معربون.

الحظيرة الوطنية القالة

القالة مدينة ساحلية وحدودية مع تونس وهي ثاني أكبر مدن ولاية الطارف. ذلك أنها تضم محمية القالة الوطنية وميناء للصيد البحري بالإضافة إلى عديد الشواطئ؛ أشهرها شاطئ مسيدا. كما تشتهر بخلجان المرجان والبحيرات كبحيرة طونغا وبحيرة فزارة المحمية بواسطة اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة.

يعد مركب المناطق الرطبة التابعة للحظيرة الوطنية للقالة الوحيد في البحر الأبيض المتوسط الذي يضم فسيفساء من البنايات المائية (نظام بيئي خاص مستنقعات ومواقع أخرى) وهي مسجلة ضمن قائمة اتفاقية رامسار المتعلقة بمنطقة رطبة ذات الأهمية العالمية بالنظر لقيمتها البيئية والطبيعية. وقد تم إنشاء هذا الفضاء الموجه للحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية سنة 1983 على مساحة تتجاوز 80 ألف هكتار تحتضن ثلث الثروة النباتية للجزائر، ولذلك جرى تصنيف هذا التراث سنة 1990 من طرف منظمة اليونسكو بوصفها معالم طبيعية ثقافية دولية ومحيط حيوي. وقد جعل تنوع النبات والغابات والأحراش والمناطق الرطبة والطرق والمنحدرات من الحظيرة الوطنية للقالة ملجأ مثاليا لثروة حيوانية معتبرة ممثلة في 267 نوعا من 56 من الفقاريات و211 من غير الفقاريات، ويتميز هذا الموقع الجدير بالبحث العلمي والثقافي والترفيهي خاصة بـ38 نوعا من الثدييات من بينها أصنافا نادرة كما أنها تحتضن ثلث مجموع نباتات الجزائر، وتتوفر ولاية الطارف على 7 من بين 26 منطقة رطبة جزائرية ذات أهمية دولية وهي مشكلة من مستنقعات وبحيرات ذات جمال أخاذ وأهمية بيئية أكيدة، وتوفر المنطقة ملجأ لآلاف الطيور المهاجرة منها ايريماتور برأس أبيض والوز والبط ودجاج الماء وغيرها من الطيور.

-بتصرف-

المصدر: موقع عريق.

شاركنا بتعليقك