إسهامات

كثيرة هي الوسائل المساعدة على الفهم والاستيعاب والحفظ، أحيانا تتعلَّق بالمعلِّم بغية إيصال الفكرة للمتعلِّم، وأحيانا يستخدمها المتعلِّم للحفظ والمراجعة والتلخيص.

فيمكن للمعلِّم أن يضرب مثلا أو أن يسرد قصة أو يحكي موقفا، أو يستخدم حركة أو عرضا سمعيا أو بصريا، أو يدعو طلبته لزيارة ميدانية، أو يدرِّبهم عمليا، ويمكنه أيضا أن يستخدم رسما توضيحيا.

بالمقابل يمكن للمتعلِّم أن يعزِّز الدروس التي تلقَّاها بالاستماع إلى مقاطع صوتية أو مرئية، ويمكنه أن يستعين بمراجعة جماعية، ويمكنه أيضا أن يلخِّص الدرس الذي تلقاه في شكل رسم توضيحي.

والرسم التوضيحي هو من القواسم المشتركة بين المعلِّم والمتعلِّم، وإن لم نكن من المعلِّمين فنحن متعلِّمون!

وليس الأمر جديداً، إذ يشدُّ انتباهي وأنا أتحدَّث عن الخريطة الذهنية موقف تربويّ نبويّ يتقاطع بشكل ما مع الأهداف المتوخاة من العمل بها، وكيف أن الرسول ﷺ حرص على حاسة البصر علاوة على السمع في توصيل الفكرة.

ومعلوم أيضا أن زيادة عدد حواس الإنسان المشتركة في التعلُّم تساعد على زيادة الإدراك والفهم واستيعاب المعلومة لمدة أطول.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خطَّ النبي ﷺ خطا مربعا، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجا منه، وخطَّ خُططا صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال ﷺ: "هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ -أَوْ: قَدْ أَحَاطَ بِهِ- وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا".

المصدر: موقع شبكة الألوكة

شاركنا بتعليقك