المولد والنشأة
هو الدكتور محمد بن سعيد بن بالحاج بن عدّون بن الحاج عمر الشريفي. وُلد بالقرارة ولاية غرداية، ليلة الأحد 29 صفر 1345هـ، أول يونيو 1935م درس المرحلة الابتدائية حتّى الثانوية في مسقط رأسه بالقرارة، كان أوّل عهده بالخطاطة الإسلامية في السنة الثانية ابتدائي مع معلّم له في حيّه هو سعيد دَحْمان الذي امتاز بخط رائق في الكتابة العادية وعلى السبّورة، ومن ثَمّ بدأ في الكتابة تأثّرا به.
استظهر القرآن الكريم ليلة الجمعة 17 ذو القعدة 1371هـ 8 أوت1951م وتخرج من معهد الحياة الثانوي بالقرارة جوان 1956م، ثم بعدها نال شهادة خطاط من مدرسة تحسين الخطوط العربية في القاهرة 1962م وتحصل على إجازة في الخط العربي من الأستاذ سيد إبراهيم في القاهرة سنة 1962م وبعد سنة حاز على شهادة باكالوريوس من كلية الفنون الجميلة قسم الحفر والنقش في القاهرة.
اقترن اسمه بكتابة المصاحف الشريفة وتصميم العملات النقدية، ورسم شهادات التعليم العالي والبحث العلمي. أجازه كل من الخطاط المصري سيد إبراهيم والخطاط التركي حامد الآمدي ونال شهادة خطاط من مدرسة تحسين الخطوط، وفي بادئ أمره كان يقوم بترميك الخطوط وهو رسم حواشي الحروف بالسالة ثمّ ملؤها بالحبر، ولمّا علم وهو في السنة التاسعة من عمره أنّ الخطّاطين يستعملون قلم اليراع في الكتابة، أخذ يكتب ويتتبّع الخطوط المجوّدة في طول مدّة دراسته المتوسّطة والثانوية حتّى جاد خطّه كثيرا، فكان يخطّ اللافتات ورفائف الدكاكين ويحاول في القليل النادر أن يتكسّب به.
كتابته للمصحف الشريف
كتب جزء عم، سنة 1389هـ ، رواية ورش عن نافع، وجزء قد سمع سنة 1396هـ وأكمل المصحف الأول، سنة 1398هـ. وحزب سبحّ، مع شرح موجز لمفرداته ومعانيه، في الجزائر سنة 1406هـ، رواية ورش. جز عم، مع شرح موجز لمفرداته ومعانيه، الجزائر سنة 1409هـ، رواية ورش، المصحف الثالث، سنة 1411هـ، بالقرارة، رواية حفص عن عاصم.
شهادات تقديرية
كان محمّد سعيد شريفي أحد أشهر الخطّاطين الجزائريين في العصر الحديث، وأحد الباحثين القلائل في العالمين العربي والإسلامي في شؤون الخطاطة الإسلامية والكتابة العربية، وهو أوّل جزائري أستاذ ربيز في شؤونها، وقد كانت له اليد الطولى في نشر الخطاطة الإسلامية في الجزائر، وتدريسها على أصولها الفنية في المعهد العالي للفنون الجميلة في الجزائر العاصمة.
يُعتبر محمّد شريفي أوّل من كتب المصحف الشريف برواية ورش عن نافع بخطّ النسخ، لأنّ هذه القراءة المنتشرة في بلاد المغرب لم تكتب إلاّ بالخطّ المغربي. لذلك كان إخراج مثل هذا المصحف يتطلّب جهودا كبيرة ومعرفة واسعة، كان الأستاذ محمّد شريفي هو الأقدر على فعل ذلك، وقد كتب المصحف الشريف 5 مرّات، وكتب العملة الجزائرية بصنفيها الماز والعُشار، كما كتب شهادات التخرّج الجامعية، له أيضا مجموعة من كرّاسات في دروس تعليم الخطّ: خطّ النسخ، خطّ الرقعة، خطّ الثلث والخطّ الفارسي وغيرها.
-بتصرف-
المصدر: موقع ديوان اللغة العربية.
شاركنا بتعليقك