يرغب جميع الآباء والمربون في أن يحظى أطفالهم وتلاميذهم بنسب عالية من الذكاء، ما يدفعهم إلى البحث عن أي علامات يُظهرها الطفل تدل على ذكائه، بالإضافة إلى محاولاتهم لمعرفة أنواع الذكاء عند الأطفال.
إذ ليس من السهل أو الصحيح الحكم على الطفل بالغباء أو الذكاء، لأن الذكاء ليس نوعًا واحدًا، بل للأطفال ذكاءات متعددة تتفاوت فيها نسب تفوق كل نوع على الآخر، كما تمت الإشارة إليه من قبل في الومضات والإسهامات السابقة.
فلا يوجد طفل غبي، هذه قاعدة أساسية يجب على كل أب وأم ومربي في ميدان التعليم؛ أن يضعوها في اعتبارهم، حيث أثبتت جميع الأبحاث العلمية أن جميع الأشخاص أذكياء حتى يصلوا إلى السادسة من عمرهم، البعض يحتفظ بذكائه بل ربما يزيد بعد ذلك، والبعض الآخر يقل مستوى ذكائه، ويرجع ذلك إلى الكثير من العوامل مثل التربية والتعليم وطريقة تعامل الأهل مع أطفالهم فلكل طفل قدراته وموهبته الخاصة في التعلم، ويعد اكتشاف تلك القدرات بمثابة قطع شوط كبير في التواصل والتعلم وتكوين شخصية الطفل.
وبالتالي فقبل الشروع في الإشارة إلى التطبيقات التربوية من هذه النظرية لابد من الإشارة إلى جانب مهم وهو ما ذكره كوستان وروكا في كيركا أن استراتيجيات نظرية الذكاءات المتعددة لا يجب أن يراد بها أن تحل محل الاستراتيجيات الأخرى ولكن يجب علينا استخدامها من أجل تطوير الطرق التدريسية الموجودة واقترحا لذلك عدداً من الاستراتيجيات لهذا الغرض (كوستان وروكا في كيركا- Kerka -2000م-ص 1).
إن هذه النظرية تجعل الطلاب أكثر فاعلية وتحقق مبدأ التوازن في التعليم وتجعله أكثر تشويقاً، كما أنها تسمح لجميع الطلاب أن يحققوا التميز في جانب معين فهي تتجاوز التقليدية في أن الذكي هو المتميز فقط في الجانب اللغوي والمنطقي أو يمتلك مهارة الحفظ، وتتوافق تماماً مع نظريات المخ التي تقسم القدرات داخل المخ إلى أجزاء مختلفة.
ومن خلال ما سبق يمكن تلخيص أبرز النقاط التي تميز التدريس عن طريق الذكاءات المتعددة بالآتي:
إذاً فالاستخدام الجيّد للذكاءات المتعددة في مجال التدريس يكون بتطبيق مبادئها جنباً إلى جنب مع الاستراتيجيات والطرائق التدريس وإن كانت هناك بعض المحاولات لنمذجتها كطريقة أو استراتيجية تدريس مستقلة.
-بتصرف-
المصادر:
شاركنا بتعليقك