إسهامات

هل ثمة علاقة بين صحة الشعر وصحتنا عامة؟ ربما، ماذا يقول عنا الشعر الجاف وعديم الحياة؟ هل يشير بالضرورة إلى مشكلة فيزيولوجية أو نفسية؟ وما هي أسباب ظهور الشعر الأبيض في سن مبكرة؟

إن علاجات الشعر المكثفة والتمليس الياباني ليست الأسباب الوحيدة لتلف الشعر وإبقاءه بلا حياة ومدمر، هنالك أسباب أخرى والتي قد لا تشكل خطرا على حياتنا وصحتنا ولكن بإمكانها تدمير الشعر بلا شك، وهنالك العديد من العوامل التي تؤثر على مظهر شعرنا وصحتنا.

  • العلاقة بين قشرة الرأس وصحة الشعر وفروة الرأس:

قشرة الرأس غير معدية، فهي في الواقع عبارة عن خلايا الجلد الميت التي سقطت من جلد فروة الرأس، فما هي أسباب ظهورها؟ آراء الاطباء منقسمة، ولكن هنالك نظرية واحدة تقول أن القشرة هي نتيجة لنوع من الفطريات. قد يؤدي الشعر الدهني وجلد فروة الرأس الدهنية إلى ظهور القشرة وكذلك أيضا السمنة المفرطة، البرد، المناخ الجاف، الإكزيمة أو الصدفية، وعلى الرغم من أن ظاهرة القشرة يمكن أن تكون محرجة للغاية وتسبب الحكة الشديدة إلا أن القشرة لا تضر بصحتنا.

من أجل تقليل تراكم الخلايا الميتة في فروة الرأس والتي تسبب القشرة، حاولوا استخدام الشامبو المضاد للقشرة وإبقاءه على الرأس لمدة 5 دقائق كاملة على الأقل، وبعدها قوموا بغسل رأسكم جيدا، في بعض الأحيان ينبغي استخدام العديد من أنواع الشامبو المضادة للقشرة من أجل إيجاد النوع الملائم لك تماما، وإذا لم يساعدك الشامبو فبإمكانك التوجه إلى الطبيب.

القشرة الصفراء قد تشير القشرة الصفراء إلى وجود مرض في الجلد يدعى التهاب الجلد الزهمي، يظهر هذا المرض في أجزاء الجسم التي يوجد فيها تراكم كبير من الدهون مثل: فروة الرأس، الوجه، الذراعين والظهر، يتجلى هذا المرض بقشرة جلد لونها أصفر دهني، تتم معالجة هذا المرض مثل علاج القشرة العادية بمساعدة شامبو خاص مضاد للقشرة، أو بمساعدة الأدوية.

  • العلاقة بين تساقط الشعر المفرط والصلع:

تساقط الشعر المفرط لا يشير دائما إلى الصلع. تتساقط يوميا حوالي 100 شعرة بالمعدل، ولكن هذه ليست حقيقة علمية وليست مدعاة للقلق بالنظر إلى أن حوالي 90% من 100.000 بصيلة شعر لدينا، تنتج الشعر الجديد في أي وقت من الأوقات، 10% من بصيلات الشعر المتبقية تعيش في سبات، وتتساقط الشعرة بعد حوالي شهرين حتى ثلاثة اشهر من يوم نموها.

إذا تعرض الجسم لصدمة عملية جراحية، ولادة، حميات غذائية حادة، ضغط نفسي شديد أو مشاكل في الغدة الدرقية فإن أكثر من 10% من بصيلات الشعر يمكن أن تدخل في وضعية السبات، الأمر الذي سيؤدي إلى تساقط مفرط في الشعر، في معظم الحالات، بعد فترة وجيزة، يسترد الجسم عافيته بعد الصدمة وتعود بصيلات الشعر التي خرجت للراحة للنمو من جديد.

  • داء الثعلبة:

هنالك مرض يدعى "داء الثعلبة" والذي يجعل الجهاز المناعي يقوم بمهاجمة بصيلات الشعر عن طريق الخطأ مما يتسبب بتساقط الشعر، غالبا ما يظهر هذا المرض بشكل فجائي، هذا المرض غير معدي ولكن يمكن أن تكون له تأثيرات نفسية خطيرة، لدى نسبة معينة من الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض يتسبب هذا المرض بتساقط الشعر في كل أنحاء الجسم، وللآخرين يتسبب فقط بالصلع، لدى المصابين بهذا المرض، يستطيع الشعر أن ينمو من جديد بنفسه ولكن هنالك بعض الأشخاص الذي يحتاجون إلى علاج طبي من أجل تعزيز نمو الشعر.

الوراثة هي العامل الأساسي الذي يؤثر على الصلع لدى الرجال، حيث أن الجينات التي تؤثر على الصلع تأتي من الأب، أما بالنسبة للنساء فيعتبر الصلع ظاهرة نادرة كثيرا، وأبطأ بكثير، هنالك اعتقاد خاطئ بشأن الصلع لدى النساء وهو أن تساقط الشعر يكون نتيجة لإجهاد جذور الشعر بسبب تصفيف الشعر أو بسبب غسل الشعر المتكرر ولكن الأمر ليس كذلك. حيث يتساقط الشعر لأنه من المفترض أن يتساقط، وأحيانا أكثر من المعتاد ولكن هنالك علاج له: حيث يوجد مستحضرات وأدوية التي تقوم بوقف تساقط الشعر وحتى منعه.

إن تجميع الشعر بشكل مشدود للغاية مثل ذيل الحصان أو الضفائر، قد يسبب تكسر وتساقط الشعر.

وحتى تجفيف الشعر بالهواء الساخن، تمليسه، صبغه كل هذا يمكن أن يلحق الضرر بالطبقة الخارجية للشعر، وعلى الرغم من عدم تسبب أضرار دائمة لصحة الشعر ولكن الشعر سيتضرر حيث انه سيبدو جافا وبلا حياة.

  • التعرض المفرط لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تلف الشعر وفروة الرأس:

لا شك في أن الشمس هي العدو الأول للشعر خلال الصيف، تقوم الشمس بتجفيف الشعر وإذا كان شعركم ملونا فالمشكلة شديدة أكثر، ذلك لأن الشعر الملون يفقد مواد الحماية الطبيعية الخاصة به ولذلك فإن الشمس يمكن أن تسبب في أن يظهر الشعر بمظهر وملمس كالقش اليابس.

الشمس المعتدلة لا تلحق الضرر بالشعر ولكن تعرض الشعر وفروة الرأس المفرط للشمس قد يسبب أضرارا، فقد يؤدي التعرض المفرط لأشعة الشمس إلى جفاف الشعر وجعل ملمسه غير لطيف، أيضا هنالك خطر احتراق جلد فروة الرأس من الشمس، خاصة إذا كانت فروة الرأس مكشوفة، ينصح باستخدام منتجات العناية بصحة الشعر التي تحتوي على عامل الحماية أو الخروج مع قبعة.

  • العلاقة بين الحمية الغذائية وصحة الشعر:

قد يضر اتباع حمية غذائية حادة، بالشعر، حيث يحتاج شعرنا إلى البروتين، الحديد، أوميجا 3، الزنك وفيتامينA من أجل البقاء في صحة جيدة، الحميات السريعة غالبا ما تكون قاسية جدا، مما يعني أنها لا تشمل جميع أنواع المواد الغذائية الذي يحتاجها شعرنا، الأمر الذي يؤدي إلى تساقط الشعر.

الحميات الغذائية المتطرفة لا تسبب تساقط الشعر فقط فهي تبقي الشعر جافًا، باهتا وضعيفًا، وفي حالات اضطرابات الأكل، فإن تساقط الشعر يصبح مضاعفا أكثر.

  • ظهور الشعر الأبيض في سن مبكرة لا يشير إلى مشكلة في صحة الشعر:

فقدان المواد الملونة في الشعر، لا يتعلق دائمًا بالشيخوخة، فالوراثة تلعب دورا هاما، بإمكان الشعر أن يصبح أبيضا في كل سن وهذا ليس دليل على وجود مشكلة صحية، على الرغم من أنه في بعض الأحيان يشير الشعر الأبيض إلى مشكلة صحية مثل فقر الدم، مشاكل في الغدة الدرقية ونقص فيتامينB12.

يمكننا أن نخفف على شعرنا، الأضرار البيئية بواسطة استخدام منتجات العناية المختلفة وتناول الغذاء الصحي مثل سمك السلمون، الجوز، السبانخ والجزر فقد تساعدنا على فعل ذلك، وغالبا ما يخفف تدليك فروة الرأس عن الضغط على الشعر، وذلك لأن فروة الرأس مغطاة بالنهايات العصبية ولذلك فإن تدليكها قد يساعد على خروج التوتر، كما أن تدليك فروة الرأس يسبب إطلاق الهرمونات مثل "الدوبامين" و"السيروتونين" واللذان يمنحان شعورا جيدًا وممتعًا.

-بتصرف-

المصدر: ويب طب

شاركنا بتعليقك