إسهامات

مع أن التراث الإنساني زاخر بكتابات حول الصداقة والأصدقاء، إلا أن معظم هذا التراث القديم منه والحديث، يمثل تأملات وانطباعات تقوم على أساس الخبرة الشخصية، حيث يعطي للصداقة طابعا إيجابيا إذا توافرت للشخص الذي يسجل خبرته أنواع من الخبرات الإيجابية، ويعطيها طابعا سلبيا في حالة توافر خبرات محبطة مع الأصدقاء، ويندر في هذه الكتابات، تجاوز الخبرة الشخصية إلى تسجيل الأسس التي تقوم عليها الصداقة وقد غلب عند محاولة صياغة هذه الأسس طابع التعميم الشديد لخبرات نوعية، فردية أو ثقافية، على أن مثل هذه الكتابات توضح عمق اهتمام الإنسان بموضوع الصداقة وحاجته الماسة إلى سبر أغوارها كما في هذا المؤلف الذي بين أيديكم.

يمثل كتاب الصداقة من منظور علم النفس الذي بين يدي القارئ الآن، أحد معالم علم النفس الحديث في خدمة المجتمع العربي، فهو يتناول موضوعا على جانب كبير من الأهمية العلمية والتطبيقية، إذ إن موضوع الصداقة يشغل بال كل شخص يريد أن يعرف المزيد، حول كيف تبدأ الصداقة الناجحة بين الأفراد من نفس الجنس وكيف تستمر، وما الظروف التي تهددها.

وإذا كان الإنسان بطبيعته يعد كائنا اجتماعيا فإن نجاحه في تكوين أصدقاء، واستمرار علاقاته معهم، يعد شرطا أساسيا من شروط تمتعه بصحة نفسية وجسمية، واستمتاعه بحياة لها معنى.

 

 

(1) تعليقا

16 جويلية 2021

انا اريد الاستفادة من هذا الكتاب و رأي الي مجربه

شاركنا بتعليقك