لا توجد في العالم منطقة بدون اسم. فكلها تحمل أسماء ذات دلالات حتى إن بعضها تحمل اسم "اللَّا اسم" مثل وهذه التسميات تكون مرتبطة في الغالب بالتفاعلات التي تحدث بين الإنسان ومجاله كما أن هذه التسميات توفر معلومات هامة للباحثين في التاريخ و الانثروبولوجيا ….الخ
وبالنسبة للمجال المغاربي عموما فإنه يتضمن معطيات جد هامة فيما يتعلق بأسماء الأماكن كما أنه يتميز بطغيان التسميات الأمازيغية. لكن هذه التسميات في تحول مستمر مع مرور الزمن تبعا للتطورات التاريخية والسياسية التي عرفتها هذه المنطقة.
علم الأعلام الجغرافية "الطوبونيميا":
"الطوبونيميا" علم يهتم أساسا بالأصل اللغوي الأنتروبولوجي لأسماء الأماكن والمناطق الجغرافية في كل منطقة من مناطق العالم. ومن الطبيعي جدا لكل منطقة جغرافية في العالم أسماء خاصة ترتبط بشكل وثيق وأساسي بالمجتمع والإنسان الذي سكن أو يسكن في تلك المنطقة، بلغته وثقافته، وتعبر عن كينونته.
على هذا الأساس فكل الأعلام الجغرافية لها علاقة بلغة المجتمع البشري الذي يسكن في تلك المنطقة، وهكذا فللأمازيغ أعلامهم الجغرافية، وللهند، وللفرس وللأكراد، ولكل مجتمع يعيشون في أرضهم الأصلية، وفي إيطاليا مثلا هناك أسماء أماكن مثل ميلانو، نابولي، روما، هذه الأسماء كلها لها علاقة باللغة الإيطالية وهي لغة سكان بلاد إيطاليا، وعند الأكراد نجد أسماء أماكن مثل: اربيل، دهوك، كركوك، وهذه أيضا لها علاقة باللغة الكردية لغة سكان الأكراد.
أما في شمال إفريقيا عموما فنجد أسماء أماكن مثل: أدرار، نفوسه، صبرته، مصراته، زليطن، ورقله، درنه، تاسيلي، سبها، كباو، زواره، غدامس. وفي المغرب نجد: اكلميم، تارودانت، فاس، مكناس. وفي الجزائر: بجايا، تيزي وزو، وهران، غليزان، وفي تونس: جربا، تيطاوين، صفاقص، قابس، وفي موريتانيا: تدرارن، إدرار، تدجيكجا، ..
كل هذه الأسماء لها علاقة باللغة الأمازيغية، لغة السكان الأصليين لشمال إفريقيا أو تامازغا. وهذه الأسماء والأعلام الجغرافية هي التي تحافظ على الكيان الثقافي للمجتمع البشري في العالم.
-بتصرف-
المصدر: موقع تاوالت
شاركنا بتعليقك