إسهامات

الوسواس القهري من الأمراض النفسية التي تؤثر على الإنسان، وتؤثر على من حوله، ويعرف هذا المرض، على أنه فكرة تسيطر على عقل المريض، ولا يستطيع التخلص منها، على الرغم من أنه هو شخصيا غير مقتنع بها.

إن الكثير من المرضى النفسيين يخشون اللجوء إلى المعالج النفسي، خشية اتهامهم بالجنون، لذلك يسعى عدد كبير من العلماء والباحثين إلى وضع استراتيجية ومنهجية للعلاج الذاتي للنفس.

وأصبح بإمكان أي شخص، أن يعالج نفسه من الأفكار والأفعال القهرية، من خلال التحرر من أمراض الوسواس القهري، ويتم ذلك عن طريق تعلم المريض بعض الحقائق حول الإصابة بمرض الوسواس القهري، وبإدراك المريض بمرضه وبالتالي يكون أكثر قدرة على التغلب على تلك الصعوبات، وتسمى تلك الطريقة بالعلاج الذاتي المعرفي.

وهذا البرنامج يتكون من عدة خطوات فقط، تبدأ أولى الخطوات بــ "منع الاستجابة التقليدية" بمعنى على المريض أن يدرك من أي فكرة هو يعانى من الوسواس، هل هي بسبب شعوره بكراهية الآخرين له أو باضطهاده، ثم يتعلم المريض كيف يتعرض لتلك المواقف ويتعلم كيف يقاوم تلك الأفكار المريضة التي تهاجمه، مثلا من يعانون من مشكلة مع الأوساخ، ويعملون على غسل أيديهم بصورة مستمرة، يجب أن يتعلمون كيفية ترك أيديهم متسخة لفترة طويلة من الوقت، ثم ينظفونها بعد وقت معين يزداد بالتدريج.

وهذا ما يسمى "بمنع الاستجابة" لأن المريض يتعلم من خلاله كيف تمنع الاستجابات القهرية المعتادة، ويستبدلها بردود أفعال جديدة بناءة، مضيفا أن القاعدة الأساسية هي عندما يفهم المريض معنى هذه الأفكار والأفعال القهرية يستطيع أن يتعلم كيفية السيطرة على المخاوف والقلق الناتج عن هذا المرض، وبالسيطرة على المخاوف يمكن التحكم في السلوكيات بطريقة أفضل.

-بتصرف-

المصدر: موقع اليوم السابع

شاركنا بتعليقك