إسهامات

يعتبر العمل الجماعي واحدٌ من أهم سبل تحقيق النجاحات في المجالات المختلفة مهما بلغت العقبات التي تواجه فريق العمل، فهو محفّز ومشجّع على مواجهة أي تحديات  من أجل تحقيق الهدف.

ويعدّ تدريب الأطفال الصغار على المشاركة في الأعمال الجماعية سواء نشطات أو ألعاب أو أعمال تطوعية عاملاً هاماً لتنمية مهاراتهم الاجتماعية وإكسابهم قيماً إيجابية كالتعاون والمشاركة وتقبّل الآخر وتقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد، كما تخلّصهم من سلوكيات مستهجنة كالأنانية وحب الذات .

ولكن ماهي سُبل تدريب الأطفال وإشراكهم في العمل الجماعي .. وما هو دور الأسرة والمدرسة في ذلك ؟؟

يقول "الدكتور محمد السقا":

إن تدريب الأطفال على العمل بروح الفريق واحد من القيم الهامة التي لها العديد من الآثار الإيجابية التي تنعكس على سلوك وشخصية الطفل وتخلّصه من النزعة الفردية والتمركّز حول الذات.

مؤكداً على أنّه بجانب أنّ العمل الجماعي يُكسب الطفل قيم هامة كالتعاون وتقبّل الآخر كما يزيد من شعوره بالرضا، فإنّه على الجانب الآخر ينمي في الطفل سمات إيجابية كالتحدي والإصرار من أجل بلوغ الهدف، خاصة في حالات المشاركة التنافسية.

ولفت إلى أنّ إشراك الأطفال في الأعمال الجماعية وتشجيعهم عليها أمرٌ لابد أن يبدأ من داخل أسرة الطفل من خلال تشجيعه على المشاركة في بعض الأعمال الخفيفة، والتي تتناسب مع قدرات الطفل كالمشاركة في إعداد مائدة الطعام أو أعمال الترتيب والتنظيف وغيرها من الأعمال التي تشترك فيها كافة أفراد الأسرة، حيث إنّ هذه المشاركة تزيد من الترابط والود الأسري خاصة إذا ما وجد الابن تشجيعاً وثناءً من الوالدين.

كما أنّ للمدرسة دورٌ كبير في تشجيع الأطفال على العمل الجماعي من خلال العمل على تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة المختلفة الفنية والرياضية والاجتماعية وتحفيز الطلاب على المشاركة فيها كلٌ حسب مهارته.

معتبراً أن مشاركة الطفل في فريق له نفس مهاراته يزيد من ارتباطه بهذا الفريق كما يحفز رغبته في النجاح بالإضافة إلى أنه يوسّع دائرة صداقاته وهو ما يكون له العديد من الانعكاسات النفسية الإيجابية على الطفل.

مشدداً على ضرورة مؤازرة الكبار للصغار وتشجيعهم في هذا الصدد وغرس قيم هامة فيهم، كتقبّل الآخر وقبول الخسارة واعتبارها فرصة للتعلّم من الخطأ وتشجيعهم في حال النجاح وتحفيزهم على الاستمرار فيه.

المصدر: العمل الجماعي

شاركنا بتعليقك