إسهامات

لم تصح قط قصة العنكبوت التي نسجت بيتها على الغار.. ولا الحمامة التي وضعت بيوضها ...
وما ثبت هو أن قصة الهجرة من ألفها إلى يائها كانت توكلا على الله بالمعنى الحقيقي على الكلمة: اتخاذ الأسباب والسنن وإعداد العدة... وكان التأييد الالهي بـ"جنود لم تروها" -وليس بعنكبوت وحمامة هما قطعا مما يرى ...
لكن شيئا فشيئا.. انسحب العقل المسلم من الأسباب والسنن، وصار يستطيب ذكر قصص كالمعجزات كهذه، تبرر له عدم اتخاذ الأسباب والتواكل بحجج مختلفة.. تحول من الاعتماد على اتخاذ أسباب التمكين، إلى انتظار المعجزات وتنبؤها..
شيئا فشيئا، نسجت العنكبوت بيتها فعلا على مدخل العقل المسلم.. وجاء سرب حمام ليضع بيوضه أمامه..
هذا العام تحديدا، يبدو أن بعض خيوط العنكبوت تقطعت.. وأن الحمام ليس آمنا تماما...
لا يزال الدرب طويلا..
لكن بيت العنكبوت لم يعد آمنا..

-بتصرف-

المصدر: الصفحة الرسمية للمفكر أحمد خيري العمري

شاركنا بتعليقك