إسهامات

قد تضطر الكثير من العائلات لترك مسقط رأسها والهجرة لبلدان أخرى، إما بداعي العمل أو الدراسة أو الإقامة المؤقتة، ومع أن العيش في الغربة أو خارج الوطن يساهم كثيراً في تنمية الشخصية والفكر.. ويساعد على اكتشاف ثقافات الآخرين والتكيف معهم، وتطوير شعور أوضح نحو النفس Clearer Sense of Self؛ إلا أن له بعض الآثار السلبية، المتمثلة في قطع صلة الرحم جراء المكوث الطويل في الغربة، أو التفسخ والانحلال من الهوية ونسيان العادات والتقاليد الاجتماعية وغير ذلك من السلبيات والاشكالات التي قد تواجه الوالدين في تربية لأبنائهم، إلا أن لكل مشكلة حل وتتمثل بعضها في:

  • من الحلول المقترحة من تجارب شخصية على الوالدين ربط الأبناء الدائم بالموطن الأصلي، وذلك من خلال الحديث معهم عن الوطن وأجمل ما فيه، وذكرياته معه وهم صغار، وأن فيه أهلهم وأحبابهم الذين لا يستطيعون البعد عنهم أو نسيانهم، بالإضافة إلى اصطحاب قصص وكتب بسيطة تحكي عن الموطن الأم، وحكايتها وقراءتها للأبناء، مع الاحتفاظ بعَلَم البلد الأصلي في البيت في الغربة، وعند أي حدث أو إنجاز مفرح يخص الوطن- فوز الفريق الوطني ببطولة/ إحياء مناسبة اجتماعية..- محاولة الخروج مع الأولاد من أجل القيام باحتفالات بمشاركة أسر أخرى، وذلك فضلاً عن التواصل الأسبوعي مع أفراد العائلة، والحافظ على الحديث في البيت باللهجة الأم.
  • ينصح الآباء والأمهات المغتربين في مختلف البلاد وبالأخص البلاد العربية بعدم الخوف الزائد، وإحكام الخناق على أولادهم مع أخذ الاحتياطات الواجبة والحرص المعقول، ومساعدة أبنائهم على الاندماج في المجتمع الذي يعيشون فيه، وخاصة إذا كان مجتمعًا مسلمًا، وترسيخ مفهوم الوطن الكبير لدى أبنائنا في الخارج، وأننا لا بد أن نخدم الإسلام في كل مكان، ونساعد في تنمية المكان الذي نعيش فيه، ويوضح أن الاندماج لا بد أن يحدث مع التأكيد على الانتماء والحب للوطن الأم من خلال القصص والتوعية الدائمة بقيم وعرف وطنهم الأم وإبراز مميزاته، وإذا حدث من الأبناء ما يخالف هذه القيم والعادات فلا سبيل غير التفاهم والإقناع والحب؛ لأنهم لم يعيشوا ما عاشه الوالدان من أعراف وتقاليد وذكريات جميلة في موطنهم الأصلي.
  • قضية الشعور بالانتماء: الوالدين إذا ما فقدوا الانتماء لأوطانهم، وهذا ما كان غالبًا قبل الثورة، فأين يتعلم الأبناء الانتماء، ففاقد الشيء لا يعطيه، وبالتالي لابد على الآباء أن يتحدثوا أمام أولادهم عن بلدهم الأم وعن حبهم لها واعتزازهم بها وتاريخها وأخبارها، كذلك التمسك بلغة بلدهم ولبسها إن كانت تتميز بزي معين، بالإضافة إلى الحرص على السفر لموطنهم مرة أو مرتين كل عام؛ حتى لا تنقطع صلتهم ببلدهم، وزيارة الأماكن الجميلة فيها؛ لتوطيد العلاقة بينهم وبين بلدهم.

-بتصرف-

المصدر: موقع إخوان أونلاين.

شاركنا بتعليقك