تمثل القيم البيئية الإسلامية بــ: "مجموعة من الأحكام المعيارية المنبثقة من الأصول الإسلامية، التي تكون بمثابة موجهات لسلوك الأنسان تجاه البيئة، تمكنه من تحقيق وظيفة الخلافة في الأرض"، انطلاقا من هذا التعريف ومما سيتقدم بإمكان الأسرة (الوالدين) أن يكونوا مصدر إلهام ومساعدة لأبنائهم وذلك بوضع خطط عملية للمحافظة على البيئة وثرواتها، حتى يكونوا خير خلفاء الله في أرضه.
أقسام القيم البيئية الإسلامية:
1. قيم المحافظة: وتختص بتوجيه سلوك الأفراد نحو المحافظة على مكونات البيئة وتشمل:
2. قيم الاستغلال: هي تلك القيم التي تختص بتوجيه سلوك الأفراد نحو الاستغلال الجيد لمكونات البيئة، وتتضمن:
عدم الإسراف، عدم التبذير، والبعد عن الترف. حيث دعا الإسلام إلى التوازن في كل شيء والاعتدال في استهلاك موارده البيئية بحيث تكفي ضرورته وحاجاته من غير إفراط ولا تفريط.
3. قيم التكيف والاعتقاد: هي تلك القيم التي تختص بتوجيه سلوك الأفراد نحو التكيف مع بيئتهم، ونحو تصحيح معتقداتهم السلبية تجاهها، وتشمل التكيف مع التغيرات الطبيعية مثل: قسوة الظروف المناخية، طبيعة الأرض.. ، وكذلك الابتعاد عن المعتقدات الخرافية مثل: التعاويذ والتمائم والتبرك بالشجر، والكهانة، والتشاؤم.. إلخ.
4. قيم جمالية: وهي تلك القيم التي تختص بتوجيه سلوك الإنسان نحو التذوق الجمالي لمكونات البيئة، وتبين الآيات الكريمة التالية عظيم صنع الخالق وروعة وجمال الصنعة وعظمة الصانع سبحانه وتعالى، الذي خلق كل شيء جميل، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا اَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدُم بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ اَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالاَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ كَذَالِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ اِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ فاطر: 27، 28، وغيرها من الآيات التي تدعو إلى التأمل وتعظيم الله سبحانه وتعالى.
-بتصرف-
المصدر: كتاب: التربية البيئية والوعي البيئي، د. أسماء راضي خنفر و د. عايد راضي خنفر، (2016) الأردن، ص 167، 168.
شاركنا بتعليقك