إسهامات

يستمتع الرضيع منذ ولادته باللعب، ويرافقه خلال كل مراحل الطفولة، وقد يتخطّى هذه المرحلة أحياناً ويتحوّل إلى نشاطات ذهنية. ويعترف جميع أطبّاء الأطفال والأطباء النفسيين والأخصائيين بأنّ للعب أهمية كبرى في حياة الطفل، وهو يُسهم في بناء شخصيته وتطوّر مفهومه الاجتماعي من خلال إبراز قدراته. ويدعم اللعب بعض الأطفال الذين يعانون المشاكل النفسية، إذ يمكن أن يترافق مع العلاجات الأخرى. فما أهمية اللعب في عالم الأطفال؟ وما أنواع الألعاب التي تساعد الطفل على التطوّر الجسدي والنفسي؟ وما رأي الأخصائيين النفسيين في هذا المضمار؟

اللعب نشاط جسدي أو عقلي، هدفه الرئيس اللذة والمتعة. يمتلئ اللعب بالنشاط والحركة اللذين يجعلان صاحبهما مسروراً. وقد عرّف عدد كبير من علماء النفس اللعب بأنّه عملية تعلّم الطفل الكثير من المهارات الاجتماعية والنفسية على حدّ سواء. ففِعل اللعب يساعد في عملية الانتباه والتخيّل والتذكّر (يقوّي الذاكرة)، وغيرها من العمليات الفكرية التي تحفّز نمو الطفل النفسي والمعرفي.

1. أهمية اللعب في عالم الأطفال:

  • زيادة الوعي الذاتي واحترام وتقدير الذات.
  • تحسين الصحة الجسدية والعقلية.
  • الاختلاط مع الأطفال الآخرين.
  • زيادة الثقة بالنفس من خلال تطوير مهارات جديدة.
  • تعزيز الخيال، والإبداع، والاستقلالية.
  • توفير فرص للأطفال من جميع القدرات والخلفيات للعب معاً.
  • منح فرصة لتطوير المهارات الاجتماعية للطفل والتعلم.
  • بناء المرونة للطفل، من خلال زيادة التحدي والتعامل مع المخاطر، وحلّ المشكلات، والتعامل مع المواقف الجديدة.
  • توفير فرصة للتعرف على البيئة والمجتمع المحيط بالطفل.
  • تنظيم مهارة التوازن والتآزر الحركي.
  • يساعد على النمو الانفعالي للطفل حيث يلاحظ مختصي علم النفس أن الأطفال الذين يلعبن يوميا مع أقرانهم يستطيعون التعبير عن انفعالاتهم بسهولة.

2. ما هو دور الأهل في فترة لعب أطفالهم؟

يعتبر الأخصائيون النفسيون أنّ مشاركة الأهل اللعب مع أطفالهم تنطوي على الكثير من الإيجابيات، وهي لصالح نموّ الطفل النفسي.

فهذه المشاركة تخلق جوّاً تفاعلياً ونفسياً وعاطفياً وإيجابياً بين الأهل والأبناء، وتسمح للطفل ببناء ثقته بنفسه أمام أهله من خلال تبادل الأدوار، ما يدرّبه على التأقلم الاجتماعي والحضور الفاعِل في بيئته.

إنّ ذلك ينمّي مهارات الجسد، ويساعد على تنمية سلوكيات الأولاد وضبطها، خصوصاً عند الذين يعانون الإفراط الحركي. كما أنّ عميلة التواصل العائلي تشكّل ركيزة من ركائز الانتماء العائلي، وبالتالي الراحة النفسية للأولاد في كنف عائلتهم.

ويلفت إلى خطورة المشاركة السلبية في اللعب، ويوضِح أنّ اللعب الذي ينمّي المخاوف والقلق والاضطراب في نفوس الأطفال، يُحبطهم ويساهم في تخزين الانفعالات السلبية المؤثرة في سلوكياتهم. ونشير إلى دور الأهل في تشجيع أولادهم على الألعاب الهادفة، والانتباه إلى مضمونها المناسب لفئتهم العمرية، كما يشجّع الأهل على حَضّ الأطفال على اختيار الألعاب والهوايات الجماعية، وعلى المشاركة الإيجابية والبنّاءة في اللعب.

3. علم النفس وتفسيره للعب الطفل:

للعب أهمية اجتماعية كبيرة في حياة الطفل. ويحلّل الأخصائي النفسي شخصية الطفل من خلال الأدوار التي يلعبها خلال نشاطه. فاللعب يكشف عن:

  • كيفية تمكّن الطفل من حلّ المشاكل التي تنجم خلال اللعب.
  • عدوانية الطفل وأنانية: بالإضافة إلى نضجه وسلوكياته المقبولة وغير المقبولة.
  • ذكاء الطفل: إذ يظهر ذكاؤه من خلال لعبه مع غيره وقدرته على التأقلم بشكل كامل في اللعب.

كما يهتمّ علم النفس والعلوم التربوية بعدة نقاط في إطار اللعب، أهمها استمتاع الطفل باللعب أو لا. ولا بأس في تَرك الأطفال يلعبون ببعض أدوات المنزل، ومنها أدوات المطبخ، على أن يُطلب منهم تنظيفها وإعادتها إلى مكانها عند انتهاء اللعب.

المصدر: مدونة الجمهورية

شاركنا بتعليقك