إسهامات

أفرد القانون المدني الجزائري نصوصا خاصة تحدد مسؤولية الأبوين عن أفعال أبنائهم وذلك بمقتضى المادة 135 من القانون المدني التي تنص أن الأبوين مسؤولان مدنيا عن أفعال وتصرفات الأبناء القصّر الذين تسببوا في أضرار للغير.
ويرى الكثير من المتخصصين في القانون المدني في مؤلفاتهم أن المتضرر الذي يريد إثبات مسؤولية الأبوين عن هذه الأفعال عليه أن يدلل على ما يلي: كون الفعل الضار صادر من الابن القاصر وأن الابن كان يعيش مع أبويه وقت حدوث الأفعال وألا يكون الابن راشدا (19 سنة كاملة) أو قاصرا مرشدا وقت الأفعال وأخيرا إثبات أن الأبوين كانا يمارسان عليه السلطة الأبوية.
ومن هنا بتوافر هذه الشروط تقوم المسؤولية المدنية كاملة دون البرهان على أن الوالدين قاما بالخطأ وبقدر ما حمل القانون الأبوين المسؤولية عن أفعال الأبناء القصر، فإن قلب عبء الإثبات يكون بعدم توفر الشروط القانونية السالفة الذكر.
ويمكن للأبوين إقامة الدليل العكسي على مسؤوليتهم المدنية بإثبات الشروط التالية:  كفعل الضحية (أي من تسببت في إلحاق الضرر بنفسها) وفعل الغير وحالة القوة القاهرة أو الحادث الطارئ (الفجائي)، إذ أنه من المبادئ الأساسية للقانون تعتبر القوة القاهرة معدمة للمسؤولية ونافية لها.

الطفل داخل المدرسة
وفي جانب آخر فإن المؤسسات التعليمية في مفهوم القانون المدني لهم نصيب من المسؤولية إزاء الأخطاء والتصرفات التي يقوم بها الأطفال داخل المدارس بحكم المادة 135 من القانون المدني، فالطفل يكون تحت الحراسة المادية والقانونية للمعلم أو المربي، فهم مسؤولون عن هذه التصرفات خلال فترة تواجد الطفل داخل المؤسسة التربوية وهذا طبعا تحت لواء مسؤولية الدولة عن المرفق العام.
مسؤولية القاصر الجزائية
بالنسبة للقانون الجزائري فإن القاصر الذي يبلغ أقل من 13 سنة لا يكون إلا محل إجراءات حماية وإعادة التربية في حين في حالة قيامه بمخالفة فتسلط عليه عقوبة الإنذار، أما في حالة ما إذا كان سنه 13 سنة إلى 18 سنة فتسلط عليه عقوبات حسب طبيعة الجرم المقترف (جنحة أو جناية)، مع العلم أن محكمة الأحداث هي المختصة إقليميا ونوعيا بالنظر في مثل هذه الجرائم مع إتباع إجراءات قانونية خاصة في محاكمة الحدث.
وعليه وبشيء من التفصيل فإن القانون الجزائري ينص على أن الحدث إذا عوقب جزائيا فإن العقوبات تكون كما يلي:

- في حالة حكم الإعدام والسجن المؤبد يتحول إلى حكم بـ 10 إلى 20 سنة سجنا.
- في حالة حكم بالسجن المؤقت فيتحول إلى مدة تساوي نصف المدة التي كان من الممكن أن يعاقب بها لو كان راشدا.
ونشير إلى أن الجزائر من أكثر البلدان التي شرّعت قوانين خاصة بالطفولة تهدف إلى حماية هذه الفئة من ويلات وشرور المجرمين وآخر نص كان ذلك الذي يجرم اختطاف الأطفال وقتلهم، حيث نص على أحكام ردعية ضد الجناة حتى تكون البراءة في حصن منيع ضد الذئاب البشرية. 

-بتصرف-

المصدر: موقع جزايرس

شاركنا بتعليقك