منذ اكتشاف المضادات الحيوية في أواسط القرن الماضي تزايد استعمالها بصورة مطردة فاقت كل التصورات! وتفاقمت مشكلة سوء استخدام المضادات الحيوية وقلة فاعليتها مع الوقت، وذلك بسبب ظهور سلالات من الجراثيم مقاومة لتلك المضادات، وهذا ما ينذر بظهور أوبئة تسببها جراثيم يصعب علاجها، وتؤرق الأطباء والباحثين.
1. ما هي المضادات الحيوية؟
هي إحدى المجموعات الدوائية التي تستخدم للقضاء على الجراثيم، وتعمل إما بقتل تلك الجراثيم مباشرة، أو بإيقاف نموها، كي يتغلب عليها الجهاز المناعي في الجسم.
وتنشأ معظم الأمراض المعدية عن نوعين من الميكروبات: الجراثيم أو الفيروسات.
والمضاد الحيوي يعالج الالتهاب الجرثومي، لكنه لا يعالج المرض الفيروسي؛ فالزكام والأنفلونزا سببها عدوى فيروسية، وبالتالي فإن المضاد الحيوي لن يفيد في علاجها.
والمضاد الحيوي، عندما يستخدم بالأسلوب الأمثل، يمكن أن ينقذ حياة المريض، ولكنه أيضا قد يضر المريض إذا استخدم بطريقة غير سليمة! ويقرر الطبيب متى تأخذ المضاد الحيوي لمعالجة الالتهاب، ومتى يترك تلك المهمة لجهازك المناعي ليقوم بدوره.
والبعض يظن أن ليس هناك ضرر من استخدام المضاد الحيوي في أي وقت؛ فهو إن لم ينفع لن يضره..
والحقيقة أن استخدامك للمضاد الحيوي من غير حاجة إليه يجعل بعض الجراثيم مقاومة للمضاد الحيوي، فتصبح أشد شراسة، وأكثر صعوبة في التخلص منها، وتبقى في جسدك، وقد تتسبب في عدوى شديدة يصعب علاجها بالمضادات الحيوية المعتادة.
فالجراثيم كائنات حية لها القدرة على التكيُّف والدفاع عن نفسها ضد المضادات الحيوية بطرق مختلفة، خاصة إذا ما تم استخدام المضاد الحيوي عشوائيا، أو بجرعة أو مدة غير كافية، وبالتالي تظهر سلالات من الجراثيم تعنّد على العلاج ببعض أو كل المضادات الحيوية المتوفرة!.
2. التأثيرات الجانبية للمضادات الحيوية:
3. كيف يمكن التغلب على مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية؟
4. عندما يصف لك الطبيب مضادًّا حيويًّا:
المصدر: كتاب الثقافة الصحية، د. حسان شمسي باشا، صفحة 278-280.
شاركنا بتعليقك