"... من أبرز ما لاحظته في هذا الصدد ونحن بميزاب، أن الديمقراطية بالمفهوم الجزائري كانت ممثلة في نظام الجلوس وفي وجبات الطعام وفي نمط اللباس، فأنت تحس بأن هناك مساواة نشيطة بالمفهوم الإسلامي الأول، الكل يجلس حيث انتهى به المجلس، والكل يأكل من طعام واحد ويتقشف أيضا، والكل يلبس لباسا متشابها في القيمة والزي، وتكاليف الضيوف، بما فيهم بنو ميزاب أنفسهم، على العشيرة، وهكذا كانت وجبة الغداء مثلا بدار "عشيرة آتْ لَمْخَارَج" وهي مبنى يتسع لعدد كبير من الزوار وله وسط واسع لم تنضد فيه الموائد بالطريقة المعروفة ولكن يجلس الناس فيه على شكل حلقات من سبعة إلى عشرة أفراد، ومن لم يجد مكانا في هذا الوسط عليه بالصعود إلى طابق أعلى يخضع لنفس النظام،..."
المصدر: أبو القاسم سعد الله "حفل في مزاب" الجزائر 31 ماي 1990
شاركنا بتعليقك