إسهامات

أهمية ممارسة الهواية

الهوايات التي يمارسها الإنسان هي محطات ممتعة يتوقف عندها ليترك نفسه على سجيتها وطبيعتها؛ فتهدأ نفسه، وتزيل عنه ضغوط الحياة، فيشعر الإنسان بالراحة والاطمئنان.

والجميع - بلا استثناء - عندهم هواياتهم الخاصة والمفضلة لديهم، وإن كان البعض يمارسها ولا يسميها هواية، ويتشكل حب الهواية في الإنسان منذ طفولته، ومن خلال مجتمعه الذي يعيش فيه، وقد تكون الهواية مفيدة أو ضارة.

كما يجب أن ندرك أن الهواية هي عمل يقوم به الإنسان برغبة ذاتية، من دون أية ضغوطات اجتماعية أو أسرية أو مهنية، أو بمعنى آخر هي عمل حر يقوم به الشخص بعيداً عن أية ضغوط أو إجبار وإكراه.

وممارسة الهوايات لا تعد تضييعاً للوقت، أو أنها تسهم في تكوين شخصية سلبية، بل لممارستها بشكل صحيح فوائد كثيرة، منها:

  • إنها تنفس عن الشخص؛ فتخلصه من همومه وضغوط الحياة اليومية.
  • إنها تشغل الفرد، وتبعده عن التفكير السلبي والانجراف نحو الانحراف.
  • إنها تسهم في تكوين شخصية الفرد، وتساعده على اكتساب مهارات قد يتفوق من خلالها، وتصبح بالتالي مهنة له أو محترفا فيها.

وحتى تكون الهواية أكثر نفعاً وأعمق تأثيراً في الترويح عن النفس، فلا بد من اتباع القواعد التالية:

أولاً: اختيار الهواية المناسبة وأقربها إلى نفسك، أو إلى أطفالك، أو المقربين منك إن كنت تملك تأثيراً عليهم، والتي تفيدك في الخروج من دائرة الضغوط وتشعر معها بالراحة، ويمكن للإنسان أن يغير في هوايته، لأن قيمتها أن نمارسها برغبة وشوق؛ وليس كواجب وفرض، ومن هنا فإن من الطبيعي أن نغير هواياتنا.

ثانياً: كل هواية لها أصولها وقواعدها وآلياتها، لذلك عليك أن تكون حريصاً على التعرف عليها وجمعها، لتجدّ بيسر حين تجد الرغبة في ممارستها.

ثالثاً: حاول أن توظف هوايتك لحياتك ولأسرتك، بحيث لا تطغى الهواية على الأولويات، وتأخذ مساحة أكبر من اللازم في حياتك، وبالتالي تصبح سلبياتها أكثر من إيجابياتها.

رابعاً: كما أنه يحبذ للشخص أن يكون له هوايتان، واحدة فكرية عقلية كالقراءة، وأخرى عملية بدنية كممارسة أحد أنواع الألعاب الرياضية.

كيف أستفيد من الهواية في محاربة المخدرات؟

  • تعميق حب الهواية وترسيخها عند الطفل منذ ميلاده من خلال ملاحظة اهتماماته الصغيرة التي تعبر عن ميوله.
  • توفير كافة الاحتياجات والمتطلبات الضرورية لممارسة الهواية.
  • الاستمتاع بممارسة الهواية، وإشراك الأهل والأصدقاء فيها، لجعلها أكثر متعة وفائدة.
  • دور المؤسسات المجتمعية في تنمية الهواية لدى الفرد.

أولاً: دور الأسرة:

على الوالدين ملاحظة توجهات أبنائهم تجاه الهوايات، وتنميتها وممارستها بشكل معتدل.

تشجيع الأبناء وتعويدهم على ممارسة الهوايات، وشغل أوقات الفراغ.

مكافأة الأبناء عند التفوق في إحدى الهوايات، وتسخير الإمكانيات لجعل أبنائهم مميزين في هذه الهواية.

دفع الأبناء الأكبر سناً لمشاركة الأبناء الصغار في ممارسة هوايتهم.

ثانياً: دور المؤسسات التعليمية:

تشجيع الطلاب على ممارسة الهوايات من خلال تهيئة المرافق المختلفة لهم.

رفع الروح المعنوية للطلاب من خلال تكريمهم للإنجازات التي يقومون بها.

تقوية الروابط بين الطلبة، وتشجيعهم على العمل الجماعي وممارسة الهوايات الجماعية.

إيجاد طريقة اتصال بين المدرسة والمركز الذي يمارس فيه الطلبة هواياتهم للاهتمام بالمواهب المميزة.

ثالثا: دور مراكز الأنشطة:

إنشاء مراكز مختصة للمراحل العمرية المختلفة لممارسة هواياتهم، وتوفير كافة المرافق المطلوبة فيها (مرافق رياضية- تعليمية- ترفيهية..).

خفض تكلفة الانضمام لهذه المراكز، وجعلها في متناول يد الجميع.

عدم جعل هذه المراكز نشطة في أشهر معينة، وجعلها فعالة على مدار العام.

تخصيص مدربين أكفاء لإدارة هذه المراكز، قادرين على جعل بيئة هذه المراكز محببة ومرغوبة من قبل الأفراد المنضمين للمراكز.

المصدر: موقع سلطانة

 

شاركنا بتعليقك