إسهامات

إن الوقاية وبناء الحصانة الذاتية والمجتمعية هي أفضل استراتيجية لمواجهة المخدرات على المستوى بعيد المدى.

وهنا نشير إلى منحى إصلاحي تعزيزي مع الشباب يقوم على بناء وتعزيز قدرات الشباب الفكرية والاجتماعية والسلوكية، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، وتبصيرهم بدورهم الاجتماعي العام، وتسهيل سبل الإنجاز والإسهام لهم. إذ ينبغي أن تزداد ثقتنا بالشباب والأطفال، وأن نساعدهم في زيادة ثقتهم بأنفسهم. لابد من الإسهام في تنشئة جيل قوي واثق من نفسه، يسعى أكثر نحو تحقيق إنجازات إيجابية، وليس مرهوبا أو مسكونا بالخوف، من ارتكاب أخطاء أو التعرض لمخاطر أو الوقوع فريسة أو ضحية لآخرين. فبدلا من أن يرى الشباب الحياة مجموعة من المصائد والمكائد، أو المخاطر والمآزق يراها منظومة من الفرص والتحديات والعتبات التي يتجاوزها ويكتسب في كل خطوة قوة أكثر واعتزازا أكثر واندفاعا أسرع نحو آفاق أعلى من الإنجاز.

هنا نشير إلى عدد من المقترحات، المعززة لعناصر المناعة لدى الشباب قد تبين لنا أن ضعاف الشخصية والذين لا يعرفون أن يقولوا لا، أو يرفضوا إغواء أصدقائهم، أو الذين هم في مأزق ومشاكل اجتماعية أو تعليمية ولا يمتلكون مهارات التعامل معها، أو حلها مثل هؤلاء هم أكثر عرضة للوقوع فريسة للمخدرات من غيرهم من الناس.

1. تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم:

إن من أفضل الأشياء التي يمكن عملها لتعزيز قدرات الشباب وجعلهم يتخذون قرارات ذكية تجاه المخدرات بما فيها التدخين. هي تمكينهم واحترامهم، وتعزيز فرصهم في المشاركة والإسهام الإيجابي في خدمة أنفسهم، وأسرتهم ومجتمعهم.

2. العمل مع الأسرة:

في منظومة المكافحة الشاملة للمخدرات ينبغي أن يكون للأسرة دور فاعل ومعتبر. فالأسرة تمثل خط الدفاع والحصانة الاجتماعية الأولى والأبرز. لهذا تكون جهود المقاومة أو المكافحة ناقصة وعرضة للفشل إن لم تكن الأسرة واحدة من أركان هذه الجهود ونشير هنا بإيجاز إلى ما يجب عمله مع أسر المتعاطين وما يجب أن تعمله هذه الأسر.

ابتداء نقول إن طبيعة السلوك داخل الأسر وخاصة سلوك الوالدين لها تأثيرات كبيرة على بقية أفراد الأسرة. وأول ما ينبغي تأكيده هنا هو القدوة والمثال الذي يمثله الوالدان لا بد أن يكونا القدوة في السلوك قولا أو فعلا. إن دراسات التعاطي تبين أن الأطفال الذين يعيشون في أسر يوجد فيها متعاط خاصة أحد الوالدين تكون احتمالية التعاطي أكبر. فأول حصن للوقاية هو القدوة الحسنة من قبل الوالدين وبقية أفراد الأسرة.

يتضح من عدد من الدراسات حول السلوك المنحرف أن لطبيعة ممارسات الوالدين أثرها على ذلك السلوك. فقد لا يحسن الوالدين تربية الأبناء، أو يتصف أسلوب معاملاتهم بالقسوة أو العنف أو التسيب والتدليل. أو قد يتسم جو الأسرة بالشحناء والتباغض، والقول السيئ. إن الإيذاء اللفظي بالسب أو اللعن أو الإهانة أو وصف الأطفال بصفات مكروهة في هذا قتل لنفسياتهم وشخصياتهم. فيجب توعية الوالدين وتبصيرهم وتدريبهم على مهارات الأبوة والأمومة، وحسن التعامل مع آبائهم، خاصة مع الأطفال في سن النماء والتغيرات الجسدية والعاطفية. ما تسمى مرحلة المراهقة حيث إن سوء معاملة الأسرة قد يدفع الأبناء إلى مصادر الاهتمام خارج الأسرة، حيث رفاق السوء وقناصو الانحراف.

3. بعض النقاط التي تساعد على الوقاية من المخدرات:

دور الأسرة في حماية الأبناء من الوقوع في المخدرات:

  • تقوية الوازع الديني والتمسك بدين الله تعالى، وبسنة نبيه ﷺ شرعاً ومنهاجاً.
  • القدوة الحسنة، وتربية الأبناء تربية إسلامية صحيحة.
  • ربط الأبناء بالمسجد وأن يقوم المسجد بدوره مثل إقامة الندوات وحلقات تحفيظ القرآن الكريم.
  • مراقبة الأبناء ومعرفة ما يدور حولهم بحيث يكون الأب القدوة لهم.
  • منع الأبناء من السفر إلى مواطن الريبة في سن المراهقة.
  • تشجيع الأبناء على الكلام بحرية مع الوالدين.
  • الإصغاء للأبناء.
  • توضيح مخاطر المخدرات الأبناء في سن المراهقة المبكرة.
  • التقرب من الأبناء وتفهم مشاعرهم.
  • إعطاء الأبناء الفرصة ليعبروا عن آرائهم.

دور المدرسة في حماية الأبناء من الوقوع في المخدرات:

  • التركيز والإرشاد الوقائي على اتجاهات الطلاب نحو المخدرات.
  • غرس المثل الأخلاقية من خلال سلوك الوالدين والمعلمين.
  • توعية الأسرة وتنمية الوازع الديني والأخلاقي لدى جميع أفرادها.
  • تبصير الطلاب بعقوبة تهريب وترويج المخدرات.
  • الاستفادة من النشاط الطلابي في المدرسة والعمل على إثرائه.
  • توعية أولياء أمور الطلاب بأضرار المخدرات.
  • إقامة الزيارات الميدانية لطلاب المدرسة لبعض الجهات المناسبة.
  • الاستفادة من المواضيع الدراسية المقررة.
  • مواجهة التسرب والهروب أثناء الحصص من المدرسة.
  • متابعة ورعاية الطلاب الذين فقدوا أحد أبويهم أو كلاهما.
  • استبدال الأفكار غير العقلانية لدى الطلاب بأفكار عقلانية تجاه المخدرات.
  • إيجاد جسر واق من الطلاب مهمته التصدي لمثل هذه المخاطر بالتعاون مع مدير المدرسة والمرشد الطلابي.

-بتصرف-

المصادر: موقع أنكوى ، مدونة الجزيرة

شاركنا بتعليقك