إسهامات

تِلِمْسان (باللهجة المحلية: تْلْمْسان بالأمازيغية: ⵜⵉⵍⵉⵎⵙⴰⵏ [تيلي مسان] أو ⵜⴰⵍⴰ ⵉⵎⵙⴰⵏ [تالا يمسان])، هي مدينة في شمال غرب الجزائر، عاصمة ولاية تلمسان وتُعدّ ثاني أهم مدينة في الجهة الغربية بعد وهران. تبعد عن العاصمة بـ 520 كلم وعن وهران بـ 140 كلم عبر الطريق الوطني 22 وبـ 110 كلم عبر الطريق السيار شرق غرب وعن الحدود المغربية بـ 40 كلم وعن ساحل البحر المتوسط بـ 40 كلم. يحدّها شمالا شتوان والحناية وشرقا عين فزة ووادي الصفصيف وجنوبا تيرني وجبل بني ورنيد وغربا المنصورة.

كان المغرب الأوسط موطن أكثر الزناتيين الأمازيغ وأسلافهم الجيتول الذي كان لهم تأثير كبير على تاريخ شمال افريقيا. وعرفت تلمسان بأنها "قاعدة المغرب الأوسط وأمّ بلاد زناتة". عرفت باسم بوماريا في العهد الروماني والتي تأسست سنة 201، ثم عرفت لاحقا باسم "اقادير" و"مدينة الجدار" في بداية العهد الإسلامي حيث كانت عاصمة للدولة اليفرنية، ثم سميت "تلمسان" في بداية القرن التاسع الميلادي، أنشأ المرابطون سنة 1080 بجانب المدينة القديمة ضاحية "تاقرارت" وأصبحت المدينة عاصمة للمغرب الأوسط في زمن الدولة الزيانية لأكثر من ثلاثة قرون، فخورة بماضيها المجيد والمزدهر، ذات المعالم الأندلسية متأصلة في المغرب الإسلامي الكبير، وصاحبة المواقع الطبيعية الخلابة هي "مدينة الفن والتاريخ" كما كان يسميها جورج مارصي. التي تلقب بـ لؤلؤة المغرب الكبير، وجوهرة الغرب الجزائري. وبكثرة ما فيها من المباني الفنية الرائعة الخالدة، وبماضيها الفكري والثقافي والسياسي المجيد فقد تضافرت جهود الطبيعة السخية الحسناء وجهود الإنسان المبدع لتكوين مدينة متفوقة راقية ممتعة للفكر وللقلب والروح معا. فقد بلغت أرفع مكانة في الجمال والجلال والكمال واستحقت بفضل ذلك كله أن تدعى جوهرة المغرب العربي وغرناطة أفريقيا.

تقع المدينة داخل مزارع الكروم والزيتون، كما تشتهر بصناعة الجلود، والزرابي وصناعة المنسوجات. وجعلت منها كل هاته التأثيرات تتربع على قمة المناطق السياحية في الجزائر.

-بتصرف-

المصدر: موقع عريق.

شاركنا بتعليقك