إسهامات

من المعروف أن معدن الألومنيوم ليس من المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص والزرنيخ والكادميوم، ولكنه يكون ساماً إذا تعرض له الشخص بكميات كبيرة أو حتى بكميات صغيرة إذا ترسب في المخ.

لقد وجد الباحثون أن معظم أعراض التسمم بالألومنيوم مشابهة تماماً الأعراض مرض الزهايمر وهشاشة العظام عند كبار السن، ومن أعراض التسمم بالألومنيوم المغص، والكساح، واضطرابات في الجهاز الهضمي، وضعف التمثيل الغذائي لمعدن الكالسيوم، وعصبية زائدة أو مفرطة، وصداع، وأنيميا، وانحدار عمل الكلى والكبد، ونسيان متكرر، واضطراب في الكلام، وفقدان الذاكرة، وهشاشة في العظام، وآلام العضلات وضعفها.

ونظرا لأن الألومنيوم يكون إخراجه عن طريق الكلى، فإن الكميات السامة منه قد تفسد وظائف الكلى. إن تجمع أملاح الألومنيوم في المخ تدخل في أسباب النوبات التشنجية ونقص القدرات العقلية. ولكي يصل الألومنيوم إلى المخ يجب عليه أن يجتاز الحاجز الدموي المخي، وهو مركب معقد يقوم بفلترة الدم قبل الوصول إلى ذلك العضو الحيوي المهم من جسم الإنسان.

والألومنيوم صورته العنصرية لا يجتاز هذا الحاجز، ولكن بعض مركبات الألومنيوم مثل فلوريد الألومنيوم يجتازه الكثير من مصادر المياه تعالج ببعض الشبه كبريتات الألومنيوم والفلوريد، وهذان المركبان سرعان ما يتحدان معا في الدم. أكثر من ذلك ففلوريد الألومنيوم فور ما يتكون يكون ضعيف الإخراج في البول.

إن امتصاص الأمعاء لمعدلات عالية من الألومنيوم والسيليكون ممكن أن يتسبب تكوين مركبات تتجمع في القشرة الدماغية، وتمنع النبضات العصبية من أن تحمل من وإلى المخ بالطريقة المناسبة. ونقص الكالسيوم المزمن يمكن أن يضخم هذا الوضع.

لقد لوحظ أن الأشخاص الذين يعملون في مؤسسات صهر الألومنيوم لفترات طويلة معروف عنهم أنهم يعانون الدوار، واضطرابا في التوافق، وفقدان الاتزان والطاقة وتجمع الألومنيوم في المخ ذكر كسبب لهذه الأعراض. ومن الأشياء التي تكون أكثر إنذارا بالخطر وجود دليل يوحي بأن تجمع الألومنيوم في المخ لفترة طويلة قد يسهم في حدوث مرض الزهايمر، إن الاستخدام المسرف لمضادات الحموضة قد بعد من الأسباب الرئيسة في التسمم بالألومنيوم خاصة للأشخاص الذين يعانون أمراض الكلى.

من المعروف أن كثيرا من مضادات الحموضة تحتوي على كميات من هيدروكسيد الألومنيوم تكون كثيرة على الكلية لتخرجها من الجسم بنجاح. حتى مضادات الحموضة التي تحتوي على مزيج من الألومنيوم ومادة أو مواد أخرى قد تعمل مشكلة لبعض الناس، حيث إنها تعمل التأثير نفسه كالمركبات المكونة تماما من الألومنيوم. كما أن عددا من مزيلات الروائح ومصادر العرق وبعض مساحيق الجلد تحتوي على كلورهیدرات الألومنيوم، في هذه الصورة يمتص الألومنيوم بسرعة إلى المخ عن طريق الممرات الأنفية.

وإذا نظرنا إلى المواد المضافة إلى الطعام لوجدنا أن المصنعين يضيفون الألومنيوم إلى العديد من المنتجات الغذائية التي يأكلها الأمريكيون كل يوم مثل ممزوجات الكعك، والعجين المجمد، والعجين ذاتي الانتفاخ، وشرائح الجبن المطهي، وكلها تحتوي على ما بين 5 إلى 50 مغ من كبريتات الصوديوم والألومنيوم في الوجبة. كما أن مسحوق الخبز يحتوي على ما بين 5 إلى 70 مغ من كبريتات الصوديوم والألومنيوم لكل ملعقة صغيرة، كما توجد كميات مختلفة لمركبات الألومنيوم في معدلات نشا الطعام. بالإضافة إلى أن ملح التحليل يحتوي على مركب من مركبي الألومنيوم: كبريتات الألومنيوم أو كبريتات الألومنيوم والبوتاسيوم. ويجب أن تدرك أن الجبن المطهي الذي يستخدم في "برجر" الجبن يحتوي على الألومنيوم الذي يضاف ليعطي للجبن جودة انصهاره، كما أن أواني الطهي الألومنيومية تسهم بشكل ملحوظ في زيادة كمية الألومنيوم في الغذاء وذلك بناء على دراسة بواسطة المركز الطبي في جامعة لينسيناتي تقول إن استخدام أواني الألومنيوم لطهي الطماطم ضاعفت كمية الألومنيوم في طهي الطماطم بنسبة ما بين 2 إلى 4 مغ في الحصة من الطماطم. كما وجد أن الحاويات الشمعية المغطاة بالألومنيوم التي تستخدم بشكل خاص في عصير البرتقال والأناناس تؤدي إلى امتصاص العصير بالداخل للألومنيوم. كما أن البيرة والمشروبات الخفيفة المخزنة علب ألومنيوم تمتص كميات صغيرة من المعدن.

المصدر: كتاب الطب البديل، جابر بن سالم موسى القحطاني، صفحة 195-197.

شاركنا بتعليقك