في فروة رأس كل إنسان حوالي مئة ألف شعرة ومعظمها في حالة نمو. تستمر الشعرة في النمو لثلاث سنوات على الأقل، يعقبها فترة استقرار تستمر عدة شهور، ومن ثم تبدأ عملية السقوط التي تدوم عدة أسابيع.
يفقد الإنسان بصورة طبيعية ما بين 60 إلى 150 شعرة يوميا، فإذا زاد العدد عن ذلك وجب استشارة الطبيب.
وسقوط الشعر المزمن شائع عند الجنسين، إلا أنه يزداد حدوثا عند النساء فوق سن الخامسة والعشرين، فمن المعروف أن عدد بصيلات الشعر يتناقص بدءا من العقد الثالث من العمر.
هناك أسباب أخرى عديدة لسقوط الشعر، منها: سقوط الشعر الناجم عن هرمون الأندروجين، وهو ما يسمى بـ "الصلع من النمط الذكري"، وفيه يسقط الشعر في مقدمة الرأس وفي الصدغين.
وهناك حالات عابرة تؤدي إلى سقوط الشعر لدى تعرض الإنسان لأنواع من الإجهاد والتوتر المختلفة، كالحمى والعمليات الجراحية والنزف أو بعد التعرض للضغوط النفسية العاطفية أو بعد 3-4 أشهر من الولادة أو عند التوقف عن استعمال حبوب منع الحمل بعد استعمالها لفترة طويلة.
وما لم يتعرض الإنسان لحالات الإجهاد السابقة مرة أخرى فإن الشعر يعاود النمو ويعود إلى طبيعته ثانية بعد حوالي ستة أشهر.
وهناك عدد من الأمراض الغدّية التي تؤدي إلى سقوط الشعر؛ كأمراض الغدة الدرقية، ومرض السكر، وغيره...
تشخيص أمراض تساقط الشعر
نحتاج أولا لأخذ تاريخ مفصل للحالة مثل العمر وفترة التساقط وهل هناك تعاطي لأدوية معينة أم لا وهل حصل بعد الولادة أو بعد حمى شديدة أو بعد رجيم قاسي، وهل هناك حكة أو التهابات في المنطقة المصابة إلخ..
بعد ذلك يأتي دور الفحص لمعرفة هل هناك تليف بالمنطقة المصابة أم لا؟ وهل هناك علامات التهابات جلدية؟ وهل التساقط شامل أم في منطقة محددة إلخ ...
وقد يستدعي الأمر عمل بعض التحاليل للدم مثل الهيموجلوبين والفرتين والغدة الدرقية والهرمونات الأخرى إذا استدعى الأمر.كما قد نحتاج أحيانا لأخذ عيّنة جراحية صغيرة (خزعة) من فروة الرأس ليتم دراسة طبقات الجلد وبصيلات الشعر تحت المجهر لمعرفة التشخيص بشكل أوضح.
ماذا عن العلاج؟
يعتمد العلاج بالدرجة الأولى على التشخيص، فإذا كان هناك نقص في الحديد أو الفريتين قد يستدعي الأمر إعطاء حبوب حديد ومقويات للشعر حتى تعود الأمور إلى طبيعتها، أما إذا كان هناك خلل هرموني فيجب معالجة تلك المشكلة أولًا.
وإذا كان الصلع من النوع الشائع (الاندروجيني)، فيمكن إعطاء بخاخ المينوكسيدل الذي يحفز نمو الشعر. وفي الحالات المتقدمة يمكن عمل زراعة للشعر.
وإذا كان التساقط بسبب دواء معيّن فينبغي مناقشة الأمر مع الطبيب الذي وصف الدواء لمعرفة مدى إمكانية تغيير هذا الدواء إلى بديل مناسب.
من النصائح العامة اجتناب الممارسات الخاطئة في العناية بالشعر مثل تكرار الصبغ بالصبغات الصناعية والتجعيد الدائم (بيرم) واستخدام المجفف الحار وتعريض الشعر للشدّ الزائد.
-بتصرف-
المصادر:
- كتاب الثقافة الصحية، حسان شمسي باشا، صفحة 84، 85.
- كتاب مشاكل الشعر، خالد الغامدي، صفحة 52-55.
شاركنا بتعليقك