تقع تمنراست في أقصى جنوب الجزائر، على بعد حوالي 1920 كم من البحر الأبيض المتوسط.
التراث الطبيعي والتاريخي
تزخر المنطقة بكنوز طبيعية وتاريخية، وتشتهر بجمال مناظرها الطبيعية وغناها الثقافي.
الحياة البدوية في مجتمع الأهقار
مجتمع الهقار يعيش في منطقة الهقار في تمنراست، الجزائر. هذا المجتمع يعيش حياة البداوة والبساطة، مع الحفاظ على التقاليد والمظاهر الفلكلورية. يتميز بثقافته الغنية وتاريخه العريق. يعيش الناس هناك في تناغم مع الطبيعة ويعتمدون على الموارد الطبيعية المحلية. يتميز المجتمع أيضاً بالضيافة والكرم، حيث يرحبون بالزوار ويشاركونهم طقوسهم وتقاليدهم الثقافية. يعتبر مجتمع الهقار نموذجاً فريداً للحياة البدوية في الصحراء.
قمة أسكرام
تقع قمة “أسكرام” على ارتفاع 3000م وتضم كنيسة “شارل دو فوكو” التي بنيت سنة 1910م.
التطور التاريخي لمنطقة الأهقار
لم تكن منطقة الأهقار والى غاية نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين سوى تجمع بسيط لمجموعة من المساكن المبنية من الطوب مترامية على ضفتي الوادي الذي يقسم القرية إلى شطرين ولما كان الماء هو أحد العوامل الرئيسية في تجمع السكان إن توفر بكثرة وتبعثرهم إن افتقد، وسببا في ظهور العمران المدني وزواله فقد وجد السكان الأوائل الذين طاب لهم المقام في هذه الرقعة الجغرافية المهجورة والمترامية الأطراف أنفسهم مضطرين لحفر الآبار التي كانت النواة الأولى لظهور نظام الفقارة بالمنطقة والتي استخدمها السكان لتأمين حاجاتهم من الماء أولا، ولري البساتين التي اقاموها على ضفتي الوادي ثانيا ولضمان مصدر رزقهم من المزروعات التي كانوا يزرعونها فيها ثالثا.
ولعل من الشواهد التي تثبت هذه الحقائق التاريخية هو ما أخبره الأب دفوكول عن تمنراست حين إختار الإقامة بها منذ سنة 1905 حيث يقول: "اخترت الإقامة بتمنراست التي وجدت فيها اثنين وعشرين كانونا" أي أسرة.. موقعها في قلب جبل الهقار منعزلا عن القرى الأهلة بالسكان يلوح لي أن هذه القرية ستبقى بعيدة عن العمران الأوروبي لا تتخذ فيها قشلة عسكرية، ولا محطة للبريد والمواصلات ولا تتخذها البعثات مقرا ولهذه الأسباب اخترت هذا المقر المهجور فهذه المنطقة تاريخيا كانت بعيدة عن كل مظاهر التمدن كما أن عوامل الطرد للسكان كانت فيها أكثر من عوامل الجذب، فلا موقعها المهجور بين جبال الهقار كان مشجعا للاستقرار بها ولا خصائصها الطبيعية ومظاهر سطحها الوعرة كانت مغرية لاتخاذها مأوى لمن يهمه ذلك، اللهم إلا إذا استثنينا كونها ملتقى الطرق القوافل التجارية التي كانت تعبرها نحو افريقيا جنوب الصحراء.
-بتصرف-
المصدر: مقال: مدينة تمنراست نموذج المدينة الصحراوية، محمد هقاري، ص 107.
شاركنا بتعليقك