إسهامات

تكاد لا ترد آية قرآنية فيها ذكر الذين آمنوا إلا ويتبعها إشارة لعمل الصالحات باللفظ أو المضمون، ولأن التشخيص نصف العلاج، فينفعنا أن نعلم متدبرين أن من أهم أسباب تقهقرنا مخالفة آيات الله تعالى تغافلا وتكاسلا عن حمل الأمانة، أو تحرجا!

  • (التوأمة).. كيف ولماذا؟

 جميع الأنبياء أمروا قومهم بضم الركنين " الإيمان + العمل الصالح"، وكان الفصل بين هذين الركنين بداية انحراف أهل الكتاب من قبلنا : فهم آمنوا بالله إيمانا قويا لدرجة أنهم بزعمهم "أحبّاؤه"، لكن إيمانهم لم يمنعهم مثلا أن يؤاكلوا المجرم ويجالسوه مساء.. بعد أن يجرّموه صباحا! ولقد حرم الله عليهم الربا وأكلوه، والزنا فاستحلوه!

  • ما هو العمل الصالح؟

هو بداهة ليس محصورًا بالعبادات الجسمية (الشعائر) من صلاة وصيام و..، كما يروِّج البعض تجاهلا أو جهلا بسعة العبودية، فالزلفى بالطاعة عمل صالح، والجهاد عمل صالح، والقول السديد عمل صالح؛ وتجد المزيد والكثير في آيات القرآن، مثال: قال تعالى﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هذا ركن الإيمان، ثم تابع تلاوة الآية الكريمة تجد ركن العمل الصالح المصدق للإيمان بتسمية عناوين رئيسة منه؛ قال تعالى: ﴿ كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّـهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾، فالشهادة بالعدل عمل صالح.. والعدل رغم البغض عمل صالح.. بل والتقوى وتكررت في الآيات التي أوردتها كضمانة لصلاح العمل، هي بدورها عمل صالح مع أنها في الصدر لقول الحبيب في الصحيح ((التقوى هاهنا)) ويشير لصدره!!

-بتصرف-

المصدر: مقال للدكتورة: غنية عبد الرحمن النحلاوي من موقع الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم.

شاركنا بتعليقك